Muqaffa
المقفى الكبير
Tifaftire
محمد اليعلاوي
Daabacaha
دار الغرب الاسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
ومات بدمشق في صفر سنة ثمان وعشرين وستّمائة. وله أوقاف بمدينة مصر وغيرها على زاوية بجامع عمرو بن العاص فيها مدرّس وعدّة طلبة من فقهاء الشافعيّة، وتعرف هذه الزاوية بالمجديّة.
١١١٦ - حاطب بن أبي بلتعة [- ٣٠] (١)
[٤١٧ أ] حاطب بن أبي بلتعة- واسم أبي بلتعة:
عمرو- وقيل: حاطب بن راشد بن معاذ، اللخميّ، حليف قريش. وقيل إنّه من مذحج.
وقيل: هو حليف للزبير بن العوّام. وقيل: بل كان عبدا لعبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وكاتبه، فأدّى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن. والأكثر أنّه حليف لبني أسد بن عبد العزّى بن قصيّ- يكنّى أبا عبد الله- وقيل: أبا محمّد- أحد أصحاب رسول الله ﷺ.
شهد بدرا والحديبيّة.
وقدم مصر مرّتين في الرسالة إلى المقوقس.
وشهد فتح مصر. ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وستّين سنة. وصلّى عليه أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ﵁.
وقد شهد الله تعالى لحاطب بالإيمان في قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١]. وذلك أنّ حاطبا كتب إلى أهل مكّة قبل حركة رسول الله ﷺ عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله ﷺ من الغزو إليهم، وبعث كتابه مع امرأة، فنزل جبريل ﵇ على
رسول الله ﷺ، فبعث في طلب المرأة عليّ بن أبي طالب ﵁، فأخذ معه المقداد بن الأسود، والزبير بن العوّام ﵁، فأدركا المرأة بروضة خاخ فأخذا الكتاب. ووقف رسول الله ﷺ حاطبا على الكتاب فاعتذر، وقال:
ما فعلته رغبة عن ديني (٢) - فنزلت فيه آيات من صدر سورة الممتحنة. وأراد عمر بن الخطّاب ﵁ قتله، فقال له رسول الله ﷺ: إنّه قد شهد بدرا.
وروى الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر ﵁، أنّ عبدا لحاطب جاء إلى النبيّ ﷺ يشتكي حاطبا، فقال: يا رسول الله، ليدخلنّ حاطب النار!
فقال ﵇: كذبت! لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبيّة.
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: جاء غلام لحاطب بن أبي بلتعة إلى رسول الله ﷺ، فقال: لا يدخل حاطب الجنّة- وكان شديدا على الرقيق.
فقال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبيّة.
وفي موطأ مالك ﵀ أنّ عمر بن الخطّاب ﵁، قال لحاطب حين انتحر رقيقه ناقة لرجل من مزينة: أراك تجمعهم- وأضعف عليهالقيمة على جهة الأدب والردع له.
وبعث رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة في سنة ستّ من [٤١٧ ب] الهجرة إلى المقوقس
(١) مختصر ابن منظور ١١/ ٣٠٤؛ الإصابة ١/ ٣٠٠ (١٥٣٨)؛ أسد الغابة ١/ ٤٣١ (١٠١١)؛ الوافي ١١/ ٢٧٢ (٤٠٢)؛ المعارف ٣١٨؛ الأعلام ٢/ ١٦٣.
(٢) في التاج (عرر) أنّ حاطبا اعتذر بغربته في أهل مكّة:
كنت عريرا فيهم فأحببت أن أتقرّب إليهم. وفي تفسير التحرير والتنوير ٢٨/ ١٣٠ بحث في وجهة الرسول ﷺ خيبر أم مكّة؟
3 / 85