Munyat Murid
منية المريد
ونقل بعض الأفاضل عن بعض مشايخه قال حكيت لشيخي مناما لي فقلت رأيت أنك قلت لي كذا وكذا فقلت لك لم ذاك قال فهجرني شهرا ولم يكلمني وقال لو لا أنه كان في باطنك تجويز المطالبة وإنكار ما أقوله لك لما جرى ذلك على لسانك في المنام. والأمر كما قال إذ قلما يرى الإنسان في منامه (1) خلاف ما يغلب في اليقظة على قلبه.
السابع
[7-] أن يبجله في خطابه وجوابه في غيبته وحضوره
ولا يخاطبه بتاء الخطاب وكافه ولا يناديه من بعد بل يقول يا سيدي ويا أستاذ وما أشبه ذلك ويخاطبه بصيغ الجمع تعظيما نحو ما تقولون في كذا وما رأيكم في كذا وقلتم رضي الله عنكم أو تقبل الله منكم أو رحمكم الله. ولا يسميه في غيبته باسمه إلا مقرونا بما يشعر بتعظيمه كقوله قال الشيخ أو الأستاذ أو شيخنا أو شيخ الإسلام ونحو ذلك.
الثامن (2)
[8-] تعظيم حرمته في نفسه واقتداؤه به
ومراعاة هديه (3) في غيبته وبعد موته فلا يغفل عن الدعاء له مدة حياته ويرد غيبته ويغضب لها (4) زيادة عما يجب رعايته في غيره فإن عجز عن ذلك قام وفارق المجلس. ويرعى ذريته وأقاربه وأوداءه ومحبيه في حياته وبعد موته ويتعاهد زيارة قبره والاستغفار له والترحم عليه والصدقة عنه ويسلك في السمت والهدي مسلكه ويراعي في العلم والدين عادته ويقتدي بحركاته وسكناته في عباداته وعاداته ويتأدب بآدابه ومن ثم كان الأهم تحصيل شيخ صالح ليحسن الاقتداء به. ثم إن قدر على الزيادة عليه بعد الاتصاف بصفته فعل وإلا اقتصر على
Bogga 245