سائلا في الهواء، وخصّ السَّبَلَةُ بشعر الشّفة العليا لما فيها من التّحدّر، والسُّنْبُلَةُ جمعها سَنَابِلُ، وهي ما على الزّرع، قال: سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ [البقرة/ ٢٦١]، وقال:
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ [يوسف/ ٤٦]، وأَسْبَلَ الزّرعُ: صار ذا سنبلة، نحو: أحصد وأجنى، والْمُسْبِلُ اسم القدح الخامس.
سبأ
قال ﷿: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [النمل/ ٢٢]، سَبَأ اسم بلد تفرق أهله، ولهذا يقال: ذهبوا أيادي سبأ «١»، أي: تفرّقوا تفرّق أهل هذا المكان من كلّ جانب، وسَبَأْتُ الخمر: اشتريتها، والسَّابِيَاءُ: جِلْدٌ فيه الولد «٢» .
ست
قال تعالى: فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
[الأعراف/ ٥٤]، وقال: سِتِّينَ مِسْكِينًا
[المجادلة/ ٤]، فأصل ذلك سُدُسٌ، ويذكر في بابه إن شاء الله.
ستر
السَّتْرُ: تغطية الشّيء، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ: ما يستتر به، قال: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْرًا [الكهف/ ٩٠]، حِجابًا مَسْتُورًا
السُّجُودُ أصله: التّطامن «٣» والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب، نحو قوله:
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
[النجم/ ٦٢]، أي:
تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرعد/ ١٥]، وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ