814

انشاء الله تعالى.

(وقوله تعالى حكاية عن زكريا عليه السلام « رب إني وهن العظم مني @QUR@ واشتعل الرأس

للضعف والتخشع) اى التذلل والتخضع والتضرع ، ويأتى بعض الكلام فيه ايضا في ذلك البحث فانتظر

(وقوله تعالى « لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما » (فان الاية) لم تنزل للاخبار والاعلام لأن المخاطبين اعنى النبى «ص» واصحابه عالمون بالحكم ولازمه ، بل انما نزلت (اذكارا).

قال في الكشاف : فان قلت معلوم ان القاعد بغير عذر والمجاهد لا يستويان. قلت : معناه الاذكار (لما بينهما من التفاوت العظيم) والبون البعيد (ليتنأنف القاعد ويترفع بنفسه عن انحطاط منزلته) فيهتز للجهاد ويرغب فيه (ومثله ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) تحريكا لحمية الجاهل) ليهاب به.

قال الراغب : انف فلان من كذا بمعنى استنكف ، وقال ايضا : وعبر عن القوة الغضبية اذا ثارت وكثرت بالحمية ، فقيل حميت على فلان اى غضبت عليه انتهى. والباء في بنفسه للتعدية ، اى برفع نفسه.

(وامثال هذا) الذى ذكر ، اى الجملة الخبرية التى ليس المتكلم بها بصدد الاخبار والاعلام ، بل يتكلم بها لاغراض أخر سوى افادة الحكم او لازمه (اكثر من ان يحصى) لأن الجملة اذا استعملت كذلك

Bogga 234