* بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفصح من نطق بالضاد محمد واله الامجاد الذين هم خيرة العباد ، واللعن الدائم على اعدائهم ومنكري فضائلهم أولي اللجاج والعناد من الان الى يوم المعاد.

اما بعد فيقول : العبد المذنب الجاني محمد علي المشتهر بالمدرس الافغاني ابن مراد علي : ان العلوم على تشعب فنونها وتكثر شجونها أرفع المطالب وانفع المآرب ، وعلم البلاغة وتوابعها من بينها أبينها تبيانا واحسنها شأنا ، اذ به يعرف أعلى معجزات خاتم النبيين اعنى القرآن الكريم ، وبه يفهم الدقائق والأسرار المودعة في نهج البلاغة لمولانا ومولى جميع المؤمنين : علي امير المؤمنين.

ومن الكتب التى صنفت في هذا العلم الكتاب المسمى بالمطول الذى صنفه ملا سعد الهروى التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح.

ولقد دعت جلالة هذا الكتاب دواعي اهل الفضل والكمال الى الاشتغال به والخوض في مطالبه.

وأني طالما كان يجول في خاطري ان اشرح بعض الفاظه وابين بعض نكاته بمقدار يسره الله لى بمنه وفضله ، وكان يعوقني عن ذلك امور لا يمكن لي اظهارها ، والمشتكى الى الله ... ولنعم ما قال المصنف : انى فى زمان أرى العلم قد عطلت مشاهده ومعاهده ، وسدت مصادره وموارده ، وخلت دياره ومراسمه

Bogga 3

وعفت أطلاله ومعالمه ، حتى اشفت شموس الفضل على الافول ، واستوطن الافاضل زوايا الخمول يتلهفون من اندراس اطلال العلوم والفضائل ، ويتأسفون من انعكاس احوال الاذكياء والافاضل.

ولكن تاكد ذلك العزم بتكرر التمماس الطالبين وتوفر رغبات المحصلين ، لا سيما بعض الطلاب الذين يحضرون عندي عند تدريسي هذا الكتاب. فشرعت في ذلك مستعينا بالله العلي القدير ، ومستمدا ممن انا في جواره وكان ذلك ليلة النصف من رجب المرجب من شهور سنة 1386

قال : (قال المصنف : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ، إفتتح كتابه) اي إبتدء قال في المصباح المنير : «فتحت الباب فتحا خلاف أغلقته ...»»

الى ان قال : «وافتتحته بكذا : ابتدأته به» انتهى محل الحاجة من كلامه.

(بعد التيمن) اى التبرك ، قال في المصباح : «واليمن البركة ، يقال : يمن الرجل على قومه ولقومه بالبناء للمفعول ، فهو ميمون. ويمنه الله ييمنه يمنا من باب قتل : اذا جعله مباركا : وتيمنت به مثل تبركت وزنا ومعنى.»

(بالتسمية) مصدر باب التفعيل من سمى يسمى ، مأخوذ من السمو. قال في البهجة المرضية. سم تسمية. والمراد به هنا : ذكر اسم الله تعالى ، سواء أكان بهذه الصورة ام بغيرها فتامل!

(بحمد الله سبحانه) اقتداء بالذكر الحكيم وعملا بقولي النبى الكريم على مارواهما بعض علماء الدين القويم وهما : «كل امر ذى بال لا يبدء فيه ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فهو ابتر». «وكل امر ذى بال لا يبدء فيه

Bogga 4

بالحمد لله فهو أجذم»

وقد جاء في بعض الروايات : «لا يبدء فيه بذكر الله» وعلى هذا يمكن التوفيق ، بين الحديثين السابقين ، بان يراد بكل منهما الذكر المطلق ، لا خصوص (بسم الله الرحمن الرحيم) ولا خصوص (الحمد لله).

وهذا من حمل المقيد على المطلق بالغاء قيده ومحل حمل المطلق على المقيد اذا لم يكن المقيد مقيدا بقيدين متنافيين أما اذا كان كذلك كما فيما نحن فيه ، اذ أحدهما مقيد بخصوص اسم الله ، والاخر بخصوص حمده ، فحينئذ يحمل المقيد على المطلق ، لان القيدين يتعارضان فيتساقطان ويرجع الى المطلق. على ما بين في الاصول. او يوفق بين الحديثين بحمل حديث البسمله على الابتداء الحقيقى بحيث لا يسبقه شىء ، وحديث الحمد له على الابتداء الاضافي او العرفي.

ولم يعكس وان احتمل جوازه بعضهم لأن حديث البسملة اقوى بكتاب الله الوارد على هذا الترتيب كما اشرنا اليه. على ان تقديم البسملة أولى وأحسن لانها تتضمن الحمد له ، لان فيها ثناء عليه تعالى بصفة الرحمة.

هذا ولكن شبهة التعارض بين الحديثين مبنية على خمسة امور ، في كل منها منع ظاهر على ما نشير اليه :

الاول : كون المراد من البدء في كل واحد منهما حقيقيا ، بان يقال : معنى بدء الشيء بالشيء : تصديره به وجعله قبل ذلك الشيء. ولا شك ان البدء بهذا المعنى اذا حصل قبل امر ذي بال باحد من البسملة او الحمد له لا يمكن ان يحصل البدء بهذا المعنى بالاخر منهما.

Bogga 5

لكن كون المراد من البدء فيهما ما ذكر ممنوع ، لجواز ان يكون المراد به في احدهما حقيقيا وفي الاخر اضافيا او عرفيا حسبما اشرنا اليه آنفا كما عليه المشهور.

الثاني : ان يكون الابتداء بما يبدء به منهما امرا غير قابل للامتداد الى حين الابتداء بالاخر منهما ، وهذا ايضا ممنوع كالاول ، لجواز كون المبدوء به منهما اولا قابلا للامتداد الى حين الابتداء بالاخر.

الثالث : كون الباء فيها صلة للبدء ، وهذا ايضا ممنوع ، لجواز كونها فيهما للاستعانة او الملابسه.

على انه يمكن دفع التدافع وان جعلت الباء صلة للبدء بأن يحمل البدء في التسمية على مطلق التقديم المتناول للتقديم في الذكر اللساني الجناني والعمل الاركاني والتحرير البياني ، ويحمل البدء في الحمد خاصة على العمل الاركاني.

الرابع : ان يكون المراد من البسملة والحمد لله خصوص الفاظهما المذكورة في الحديثين ، وهذا ايضا ممنوع ، لجواز كون المراد منها فيهما مطلق الذكر ، بقرينة الحديث الثالث حسبما اشرنا اليه سابقا من الغاء القيد فيهما.

الخامس : ان يكون المراد بالبدء بتلك الامور المذكورة تقديمها في الذكر اللسانى الذى يعبر عنه بلفظ البسملة والحمد له. وهذا أيضا ممنوع. قال الجامى : «إعلم ان الشيخ لم يصدر رسالته هذه بحمد الله سبحانه بان يجعله جزء منها ، هضما لنفسه ، بتخيل ان كتابه هذا من حيث انه كتابه ليس ككتب السلف حتى يصدر به على سنتها ، ولا يلزم من ذلك عدم الابتداء

Bogga 6

به مطلقا حتى تكون بتركه اقطع ، لجواز اتيانه بالحمد من غير ان يجعله جزء من كتابه» انتهى.

(اداء) مفعول له لقوله : افتتح الذى عللناه بما ذكرناه. (لحق شىء) اى بعض قليل ، لأن التنكير في شىء للتقليل ، وسيأتى وجه ذلك في باب المسند اليه عند الاستشهاد بقوله :

«فيوما بخيل تطرد الروم عنهم

ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا

وكذا عند وقوله : فد يجىء اى التنكير للتحقير والتقليل ايضا نحو أعطاني شيئا اي حقيرا قليلا.

(مما يجب عليه) عقلا (من شكر نعمائه) لفظة من الاولى للتبعيض ، كما ان الثانية بيانية مبينها ما الموصولة.

حاصل مرامه : ان الخطيب لا يقدر الا على اداء بعض ما يجب عليه عقلا من شكر نعمائه تعالى. (التى تاليف هذا المختصر اثر من آثارها) اي النعماء ، وانما حكم بذلك إما لما قيل : من ان التوفيق للحمد والاقتدار عليه ايضا مما يقتضى شكرا وهلم جرا ... فلا يفي بحقه قوة الحامد ، وإما لما قيل بالفارسية : هر نفسى كه فرو ميرود ممد حيات است وچون برميايد مفرح ذات.

از دست وزبان كه برايد

كز عهدء شكرش بدر آيد ،

وإما للاشارة الى كثرة نعمائه تعالى : ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ). قال بعض العرفاء استغراقنا في نعمة الغير المتناهية بحيث او عمرنا الى الابد حامدين لم يفضل حمدنا على ما وصل الينا من نعمه.

(والحمد) لغة نقيض الذم ، كالمدح ، وهو الثناء الحسن ، وهو اعم من

Bogga 7

الشكر اللغوى وهو الثناء على الاحسان.

قال في المصباح : «حمدته على شجاعته واحسانه حمدا : أثنيت عليه. ومن هنا كان الحمد غير الشكر لانه يستعمل لصفة في الشخص وفيه معنى التعجب ، ويكون فيه معنى التعظيم للممدوح وخضوع المادح كقول المبتلى : الحمد لله ، اذ ليس هنا شيء من نعم الدنيا ، ويكون في مقابلة احسان يصل الى الحامد. واما الشكر فلا يكون الا في مقابلة الصنيع ، فلا يقال : شكرته على شجاعته» انتهى.

وعرفا (هو الثناء باللسان) بالجميل (على الجميل) لقصد التبجيل (سواء تعلق بالفضائل) هي جمع فصيلة وهى كل خصلة ذاتية. وبعبارة اخرى : هى المزايا التى لا تتعدى الى الغير كصفاء اللؤلؤ وصباحة الخد ورشاقة القد (او بالفواضل) هى جمع فاضلة ، وهي المزايا المتعدية كالانعام اعني اعطاء النعم وسائر ما يتعدى الى الغير.

(والشكر) قد تقدم معناه لغة ، وقريب منه ما ذكره المصباح ، قال : «شكرت الله : اعترفت بنعمته وفعلت ما يجب من فعل الطاعة وترك المعصية ، ولهذا يكون الشكر بالقول والعمل». انتهى ، وذلك قريب من معناه العرفي اي : (فعل ينبىء عن تعظيم بسبب النعدام المنعم سواء كان) ذلك الفعل (ذكرا باللسان او اعتقادا او محبة بالجنان) اى القلب والباطن بان يعتقد اتصاف المشكور له بصفات الكمال والجلال (او عملا وخدمة بالاركان) اي الجوارح والاعضاء حاصله : ان ياتى بافعال دالة على تعظيمه ، واليه يشير قولهم : الشكر صرف العبد جميع ما انعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما الى ما خلق واعطاه

Bogga 8

لأجله كصرفه النظر الى مطالعة مصنوعاته ، والسمع الى تلقي ما ينبىء عن مرضاته الاجتناب عن منهياته. وليعلم ان المتبادر العرفي العام من الشكر والحمد هو الثناء باللسان فانك اذا قلت مثلا اثنيت فلانا بكذا لم يتبادر منه عند العرف العام إلا الثناء باللسان ، ولكن الفعل اقوى دلالة ، فان دلالة اللسان وضعية وهي قد تختلف بخلاف دلالة الفعل لانها قطعية لا يتصور فيها التخلف. ومن هذا القبيل حمد الله تعالى وثناؤه على ذاته ، وذلك انه تعالى حين بسط بساط الوجود على ممكنات لا تحصى ووضع عليه موائد كرمه التي لا يتناهى فقد كشف بهذا الفعل عن صفات كماله واظهرها بدلالة قطعية تفصيلية غير متناهية فان كل ذرة من ذرات الوجود تدل عليها ولا يمكن في اللسان مثل هذه الدلالة ولذلك قال سيد البشر الذى هو أفصح اهل اللسان : لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. (فمورد الحمد) والشكر ومتعلقهما يتعاكسان بمعنى ان مورد الحمد اى ما ينشأ ويصدر منه (هو اللسان وحده ومتعلقه) اى ما يوجب صدور الحمد من الحامد (يعم النعمة وغيرها ومورد الشكر يعم اللسان وغيره ومتعلقه يكون النعمة وحدها) وهذا هو المراد من تعاكسهما لا ما يراد منه في المنطق او اللغة ولعمري هذا ظاهر لاسترة عليه على ان تعريفهما من قسم التصورات فلا قضية في المقام اصلا حتى يجري فيه العكس بأحد المعنيين.

(فالحمد أعم من الشكر باعتبار المتعلق) بمنى أن كلما كان متعلقا للشكر من النعماء يكون متعلقا للحمد أيضا ، بخلاف ما كان متعلقا للحمد من الفضائل فانه لا يكون متعلقا للشكر. مثلا يصح أن يقال : حمدت اللؤلؤ على صفائها ، وحمدت زيدا على عطائه ، ولا يقال : شكرت الا في الثاني فقط لانه

Bogga 9

(يعم اللسان وغيره) من الاعتقاد والمحبة بالجنان ، أو العمل والخدمة بالأركان ، (ومتعلقه يكون النعمة وحدها)

(واخص) منه (باعتبار المورد)، لأن مورده اللسان وحده ، ومورد الشكر : كل فعل ينبىء عن تعظيم المنعم بسبب الإنعام سواء كان ذكرا باللسان او غيره ، (والشكر بالعكس). فهو أخص باعتبار المتعلق وأعم باعتبار المورد ، وقد تبين وجهه مما تقدم.

(ومن هذا تحقق تصادقهما فى الثناء باللسان فى مقابلة الإحسان) لأن اللسان مورد لكليهما ، والإحسان اى الانعام متعلق لهما

(و) تحقق أيضا (تفارقهما فى صدق الحمد فقط) دون الشكر (على الوصف بالعلم والشجاعة) لأنهما من الفضائل والمزايا التي لا تتعدى إلى الغير ، ولا بد في صدق الشكر على الثناء على شىء كونه من الفواضل اى المزايا المتعدية الى الغير (وصدق الشكر فقط) دون الحمد على الثناء بالجنان فى مقابلة الاحسان)، وذلك لان الجنان ليس موردا للحمد لاشتراط كونه باللسان.

هذا وقد يعجبنى ذكر كلام في المقام لبعض المحققين يكون شبه إعادة لما تقدم ، اذ المقصود توضيح المرام وان يلزم منه التكرار ، لأن الاعادة قد تكون فيها إفادة ، قال : «حمد هو لغة : نقيض الذم ، كالمدح وهو الثناء الحسن ، وهو أعم من الشكر اللغوى وهو الثناء على الاحسان ، وعرفا : الوصف بالجميل على الجميل لقصد التبجيل ، وهو أعم من الشكر العرفي وهو الفعل المنبىء عن تعظيم المنعم لكونه منعما بحسب المتعلق اعني ما يقعان بازائه ، فانه يقع بازاء الفضائل والفواضل ، بخلافه حيث يختص وقوعه بازاء الفواضل وأخص بحسب المورد فانه يقع باللسان وحده ، وهو بالجنان

Bogga 10

والاراكان أيضا.

فالحمد اللغوي أعم مطلقا من الشكر اللغوي ، والحمد العرفي أعم من وجه من الشكر العرفي. والمشهور كما في شرح المطالع وحاشيته هو العموم والخصوص من وجه بين اللغويين بجعل الشكر اللغوي هو الفعل المنبىء ، والعموم مطلقا بين العرفيين لكونهما عامين للموارد كلها ، حيث لا عبرة بمجرد القول بدون مطابقة الاعتقاد والعمل ، وكون الحمد بازاء النعمة مطلقا وتخصيص الشكر بالنعمة الواصلة الى الشاكر.

والتحقيق ما ذكرنا أما الاول فلانه هو المطابق ، لما صرح أئمة اللغة. واما الثاني فلان المعتبر في الحمد هو عدم مخالفة الاعتقاد والعمل لما يصدر من اللسان ، فكل منهما شرط لكون ما من اللسان حمدا ، وليس بفرد له ولا بجزء منه. وأما في الشكر فكل منهما ، على ما ذكرنا ، فرد منه وهو الأشهر.

وقد يعرف بصرف العبد جميع ما أعطاه الله من السمع والبصر وغيرهما ، إلى ما أعطاه لاجله ، كصرف النظر إلى مطالعة مصنوعاته ، والسمع إلى إستماع ما ينبىء عن مرضاته. والاجتناب عن صرف ذلك في منهياته. وحينئذ يكون كل منهما جزء منه. وكذا تخصيص الشكر بالنعمة الواصلة إلى الشاكر» انتهى.

(و) أما (الله) ففيه أقوال مرجعها الى قولين :

الأول : انه جامد غير مشتق من شيىء ، بل هو (اسم) لا وصف ولا كنية ولا لقب ، علم شخصي لا جنسي ، كلي منحصر في فرد ، (للذات الواجب الوجود) لذاته المعين في الخارج ، فانه أي كون وجوب الوجود لذاته المتبادر عند الاطلاق ،

Bogga 11

لأنه الفرد الأكمل من واجب الوجود ، بخلاف الممكن الواجب الوجود لغيره. وهو أخص صفاته تعالى اذ لا يصدق بحسب نفس الأمر على غيره تعالى من الممكنات ، بخلاف سائر صفاته تعالى لأنه يصدق على غيره ولو بحسب فرض العقل.

والواضع له هو مسماه كأسماء الملائكة وبعض المقربين ، فعلم غيره وحيا أو بنحو آخر.

وقيل : ان الواضع له غيره تعالى ، والإستشكال عليه بأن المحقق في محله ان العلم ما وضع لشيىء مع جميع مشخصاته فوضعه علما فرع تعقل الموضوع له بالكنه وذلك غير ممكن لغيره تعالى في وضع ، الجلالة كيف وقد قال سيد البشر صلى الله عليه وآله : ما عرفناك حق معرفتك ، مردود بأنه يكفي تعقله قدر الطاقه البشرية ، إذ لا نزاع في إمكان تعقله تعالى لغيره بصفاته الحقيقية والإضافية والثبوتية والسلبية على قدر ما يتيسر له منها بالفيض الالهي ، وإلا يلزم بطلان علم الكلام إذ الموضوع له على ما عليه بعض المحققين ذات الله تعالى ، لأنه يبحث فيه انه لا يتكثر ولا يتركب ، وانه يتميز عن المحدث بصفات يجب له وامور يمتنع عليه. وبعبارة اخرى : يبحث فيه عن صفاته الثبوتية والسلبية وأفعاله المتعلقة بأمر الدنيا ككيفية صدور العالم عنه بالاختيار ، وحدوث العالم ، وخلق الأعمال ، وكيفية نظام العالم بالبحث عن النبوات وما يتبعها أو بأمر الآخرة كبحث المعاد وسائر السمعيات ، وللزم بطلان قول العلامة بوجوب معرفة جميع ما ذكر بالدليل وحكمه بان الجاهل بها خارج عن ربقة المسلمين ، والوجه في ذلك ظاهر.

والقول الثاني : انه مشتق من «الأله» بفتح الهمزة واللام بمعني

Bogga 12