811

والاسناد بين الطرفين (والمتقدم على النسبة) والاسناد (انما هو ذات الطرفين ، ولا بحث لنا) في علم المعانى (عنها) اى عن ذات الطرفين.

حاصل الكلام في المقام : انه ان توهم متوهم ويقول : ان الاسناد متأخر عن ذات الطرفين في الوجود طبعا فالمناسب تأخير البحث عن احواله وضعا ليوافق الوضع الطبع. قلنا في دفع هذا التوهم : ان البحث في هذا العلم ليس عن ذات الطرفين بل عنهما متصفا بأحد الوصفين ، ولا يعقل اتصافهما بأحدهما الا بعد تحقق الاسناد بينهما ، فالاسناد متقدم طبعا ، فالمناسب ان يقدم البحث عن احواله ليوافق الوضع الطبع.

والمشهور أن ما يذكر في هذا الباب من الاسناد الانشائي نحو ( يا هامان ابن لي صرحا ) ونحوه انما هو من قبيل الاستطراد ، لأن هذا الباب والأبواب الأربعة بعده كلها راجعة الى احوال الخبر ، ولذلك يقول في آخر باب الانشاء : «تنبيه» الانشاء كالخبر في كثير مما ذكر في الابواب الخمسة السابقة ، فليعتبره الناظر والمتأمل في الاعتبارات ولطائف العبارات ، فان الاسناد الانشائى ايضا إما مؤكد او مجرد عن التأكيد ، وكذا المسند اليه إما مذكور او محذوف مقدم او مؤخر معرف او منكر الى غير ذلك ، وكذا المسند إما اسم او فعل مطلق او مقيد بمفعول او شرط او غيره ، والمتعلقات إما متقدمة او متأخرة مذكورة او محذوفة ، واسناده وتعلقه ايضا إما بقصر او بغير قصر ، والاعتبارات المناسبة في ذلك مثل ما ذكر في الخبر.

ولا يخفي عليك اعتباره بعد الاحاطة بما سبق والله المرشد انتهى.

واما الاستطراد فقال في حاشية التهذيب في بحث الضابطة : الاستطراد

Bogga 231