لنسبته) اى الكلام (خارج كذلك) اى تطابقه او لا تطابقه (فانشاء) اى فالكلام انشاء ، لانه كما تقدم ايجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود ، فليس لمعناه خارج موجود بغير لفظه حتى تطابقه النسبة الكلامية او لا تطابقه.
وبعبارة اخرى : اذا قلت «اضرب زيدا» فنسبته المفهومة من هذا الكلام طلبك الضرب من المخاطب ، ولا شك ان هذا المعنى لا يحصل الا بنفس هذا اللفظ والكلام ، ولم يقصد بهذا اللفظ والكلام حكاية معنى خر حاصل بغير هذا اللفظ حتى يطابقه او لا يطابقه فتأمل جيدا آحتى تعرف.
(وسيزداد هذا وضوحا في اول التنبيه) الآتى بعيد ذلك ، مع بيان ان المراد بالوقوع واللاوقوع هو الحكم وبيان ان لهما اعتبار ان فانتظر.
فثبت ان الكلام إما خبر او انشاء ، ولما كان للانشاء من حيث هو انشاء احكام خاصة جعل له بابا مستقلا (والخبر لا بد له من مسند ومسند اليه واسناد) فجعل لكل واحد من هذه الثلاثة ايضا بابا مستقلا (والمسند قد يكون له متعلقات) كالمفاعيل الخمسة وسائر المعمولات ، وذلك (اذا كان) المسند (فعلا او في معناه كالمصدر واسمي الفاعل والمفعول والظرف ونحو ذلك) كالصفة المشبهة وصيغ المبالغة وافعل التفضيل وما يؤل بالمشتق ، نحو «هذا زيد راكبا» فجعل لمتعلقات المسند ايضا بابا مستقلا.
(و) لكن (هذا) اى كون الخبر لا بد له من الأمور الثلاثة المذكورة وكون المسند له المتعلقات المتقدمة (لا جهة لتخصيصه بالخبر ، لأن
Bogga 184