728

معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ) وفي سورة الأحزاب ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) وفي اوائل سورة القلم ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون* وإن لك لأجرا غير ممنون* وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) * ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) وفي سورة الأعراف (انه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) وفي سورة الأحزاب ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا* وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ).

(الامر الرابع) انه تكفل بنفسه برفع الموانع عن الرسالة ، اذ بين مواد الدعوة واساسياتها ومعارفها وقوانينها الجارية بأجمعها على المعقول من عرفانيها واجتماعيها وسياسيها ، فلا يوجد ما يخالف المعقول ليكون مانعا من الرسالة. وفي سورة الاسراء ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ودونك القرآن الكريم وما تضمنه من هذه المواد.

(الخامس) انه زاد على كونه معجزا بنفسه ، بأن نادى بلسانه وبيانه باعجازه وتحدى الناس ونادى بالحجة وهتف بهم هتافا دائما مؤكدا بأن يعارضوه لو لم يكن معجزا ويأتوا بمثله ، او بعشر سور ، او سورة من مثله ان كان مما تناله قدرة البشر النوعية المحدودة ، وقد نادى بقرار الانصاف والمماشاة وجعل لهم بهتافه ان عارضوه ، او اتوا بعشر سور او سورة من مثله ان تسقط عنهم هذه الدعوة ويدعوا ما يشاؤون ، ولهم في ذلك المهلة والأناة والمظاهرة والتعاون ، ففي سورة هود ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين* فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا

Bogga 148