585

نهاية للجزء الآخر ، وان اعتبرت بداية له يمكن اعتبارها بداية للآخر ، فليس لها اختصاص بأحد الجزئين.

وكالخط بالقياس الى جزئى السطح والسطح بالقياس الى جزئى الجسم والآن بالقياس الى جزئى الزمان ، والمراد بالمنفصل ما لا يوجد بين اجزائه حد مشترك ، كالعشرة فانها اذا قسمتها الى ستة واربعة كان السادس جزء من الستة داخلا فيها وخارجا من الأربعة ، فليس بين جزئي العشرة حد مشترك كما كانت النقطة مشتركة بين جزئى الخط.

والكم المتصل قسمان : احدهما ما يكون قار الذات اى مجتمع الأجزاء في الوجود. وهذا القسم هو المقدار ، فان قبل القسمة في الجهات الثلاث اي الطول والعرض والعمق فهو الجسم التعليمى ، وان قبلها في الجهتين الأوليين فهو السطح ، وان قبلها في الجهة الأولى فهو الخط. وثانيهما ما لا يكون قار الذات وهو الزمان.

والكم المنفصل قسم واحد وهو العدد ، والى اجمال ما ذكرنا اشار الحكيم السبزواري بقوله :

بذي اتصال ههنا قد قصدا

ما فيه حد متشارك بدا

والثالث من المقولات «الاضافة» ، وهي قسمان احدهما الاضافة الحقيقية وهي نفس النسبة المتكررة ، اى النسبة التى لا تعقل الا بالقياس الى نسبة اخرى معقولة ايضا بالقياس الى الأولى كالأبوة والبنوة ، فان الأبوة نسبة لا تعقل الا بالقياس الي البنوة التى هي ايضا نسبة معقولة بالنسبة

Bogga 5