509

مبتدأ مقدم ، و «ما» حجازية ، وان كان الشاعر اعني : فرزدق تميميا ، كما صرح به بعض اهل الأنساب ، وهذا نصه : الفرزدق ، هو في الأصل جمع فرزدقة ، وهي القطعة من العجين ، لقب به همام ابن غالب بن صعصعة التميمي ، صاحب جرير ، لتقطع وجهة بالجدري قطعا كقطع العجين ، وكان ابوه غالب : من أجلة قومه ، ومن سراتهم وكنيته ابو الأخطل ، لولد كان له اسمه الأخطل ، وهو شاعر ايضا وهو غير الأخطل التغلبي النصراني ، الشاعر المشهور ، وجده صعصعة صحابي ، وام الفرزدق : ليلى بنت حابس ، اخت الأقرع بن حابس روى الفرزدق عن علي بن ابي طالب (ع)، وعن ابى هريرة ، وعن الحسين (ع)، وعن ابن عمر ، وعن ابي سعد الخدري ، انتهى.

اقول : والفرزدق هذا ، هو الذي قال القصيدة المعروفة في مدح على بن الحسين (ع)، لما انكره الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك المذكور آنفا ، وقد مدحه في مكة ، حين جاء الخليفة وكان الناس مجتمعون على علي بن الحسين (ع) فسأل الخليفة المذكور عنه ، فقال الخليفة : لا اعرفه ، لئلا يرغب الناس اليه ، فأنشد الفرزدق حينئذ القصيدة ، اولها :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت يعرفه والحل والحرم

الى آخر القصيدة ، وهى ، معروفة عند اهلها.

(وبطلان العمل)، اي : عمل «ما» حينئذ ، اي : حين قلنا

Bogga 511