488

للحاحة اليه.

والثالث : ان يكون الضمير مخبرا عنه ، فيفسره خبره ، نحو : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) قال الزمخشرى : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به ، الا بما يتلوه ، واصله : ان الحياة الا حياتنا الدنيا ، ثم وضع هى موضع الحياة ، لان الخبر يدل عليها ويبينها.

الرابع : ضمير الشأن والقصة ، نحو : ( قل هو الله أحد ) اذا جعلت لفظة الجلالة مبتدء ثانيا ، فهو يرجع الى الجملة بعده ، وهي متأخرة لفظا ورتبة ، اذ لا يجوز للجملة المفسرة ، ان تتقدم هي ولا شىء من اجزائها على مفسرها ، ومنه : ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) والكوفيون يسمون هذا الضمير : «ضمير المجهول».

والخامس : ان يجر الضمير برب وحكمه : وحكم ضمير : نعم وبئس ، في وجوب كون مفسره تميزا ، وكونه مفردا ، وكونه مذكرا ، فيقال : ربه امرأة ، لا ربها ، واجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع ، وليس بمسموع.

السادس : ان يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ، كضربته زيدا قال بعضهم : انه جائز بالاجماع ، فتأمل.

هذا : هو المشهور عندهم واما في غير هذه المواضع : فيجب ان يكون الضمير راجعا : اما لمتقدم مذكور لفظا ، نحو : زيد قام وهند قامت ، او لما دل عليه الفعل ، نحو : ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، اي : لا يشرب الشارب ، ومن هذا القسم قوله تعالى : ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) او لما دل عليه حال المشاهدة ، نحو قوله تعالى : ( كلا إذا بلغت التراقي ) اي : بلغت ، ونظيره قوله تعالى :

Bogga 490