Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٣
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Usulul Fiqh
أَو لم يعن بِأَحَدِهِمَا شَيْئا فَيكون قد لَغَا بهما أَو بِأَحَدِهِمَا وعَلى أَنه بَاطِل بالغاية وَالشّرط لِأَن الْإِنْسَان إِذا قَالَ لغيره صم إِلَى غرُوب الشَّمْس أَفَادَ ذَلِك نفي الصَّوْم بعد غُرُوبهَا وَلَو قَالَ صم إِلَى غرُوب الشَّمْس وَإِلَى طُلُوع الْقَمَر لم يكن ذَلِك نقضا وَلَو قَالَ أعْط زيدا درهما إِن دخل الدَّار وَلم يدل دَلِيل على ثُبُوت شَرط آخر لم تثبت الْعَطِيَّة إِذا لم يدْخل الدَّار وَلَو قَالَ لَهُ أعْطه درهما إِن دخل الدَّار وَإِن دخل السُّوق أَفَادَ وجوب الْعَطِيَّة إِن دخل السُّوق وَلم يكن ذَلِك نقضا
وَأما القَوْل بِأَن تَعْلِيق الحكم بِالصّفةِ إِذا خرج مخرج الْبَيَان دلّ على أَن مَا عَداهَا بِخِلَافِهِ فَلَا يَصح لِأَن اللَّفْظ إِنَّمَا يكون بَيَانا لمجمل إِذا كَانَ دَالا إِمَّا بموضوعه أَو بِمَعْنَاهُ على المُرَاد بالمجمل وَمَعْلُوم أَن تَعْلِيق الحكم بِالصّفةِ لَيْسَ فِيهِ ذكر مَا عدا الصّفة وَلَا يدل من جِهَة الْمَعْنى على مَا عدا الصّفة فَلم يجز أَن يقْصد بِهِ الْبَيَان كَمَا عدا الصّفة إِذا كَانَ هُنَاكَ آيَة مجملة فان قيل إِذا كَانَ هُنَاكَ آيَة مجملة وَورد بَيَان لَهُ يعلق بِالصّفةِ علمنَا انْتِفَاء الحكم عَمَّا عدا الصّفة لعلمنا أَن مَا عدا الصّفة لَو أُرِيد بالمجمل لبين لِأَن الْبَيَان لَا يتَأَخَّر قيل إِذا الدَّال على انْتِفَاء الحكم عَمَّا عدا الصّفة هُوَ فقد الْبَيَان لَا تَعْلِيق الحكم بِالصّفةِ أَلا ترى أَن الحكم لَو لم يتَعَلَّق بِالصّفةِ لعلمنا انتفاؤه عَمَّا عَداهَا إِذا لم يجد بَيَان حكمهمَا لعلمنا أَن الْبَيَان لَا يتَأَخَّر
وَأما القَوْل بِأَن تَعْلِيق الحكم بِالصّفةِ يدل على حكم مَا عَداهَا إِذا خرج مخرج التَّعْلِيم فلقائل أَن يَقُول إِن كل خطاب النَّبِي ﷺ يتَضَمَّن حكما فَهُوَ خَارج مخرج التَّعْلِيم فَلَا معنى لهَذِهِ الْقِسْمَة إِلَّا أَن يُرَاد بذلك أَن يعلم أَن النَّبِي ﷺ قصد بِذكر الصّفة أَن يعلق عَلَيْهَا جَمِيع الحكم وَمَتى أُرِيد ذَلِك فان الدَّال على انْتِفَاء الحكم مَعَ عدم الصّفة هُوَ علمنَا من قصد النَّبِي ﷺ أَنه قصر الحكم كُله على الصّفة
وَأما القَوْل بِأَن الحكم الْمُعَلق بِالصّفةِ يدل على أَن مَا عَداهَا بِخِلَافِهِ إِذا دخل
1 / 156