Minhaj Muttaqin
كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)
Noocyada
وينقسم إلى مقدور لله تعالى فقط، وهي الاثنى عشر الأولة، وإلى مقدور للعباد أيضا، وهي العشرة الباقية.
وينقسم إلى: ما لا يوجب، وهي المدركات والفناء وإلى ما يوجب وهو سائرها .
وينقسم إلى باق، وهي ما عدا الصوت والألم من المدركات والرطوبة واليبوسة والحياة والقدرة والكون والتأليف واللازم من الاعتماد وغير باق وهو سائرها إلى غير ذلك من القسمة.
فصل
والمعدوم شيء عند الجمهور وخالف أبو الهذيل وأبو الحسين وابن الملاحمي والبردعي وهشام بن عمر والمجبرة بأسرهم.
وقال أبو القاسم شيء وليس بذات.
وقال قوم: المعدوم الأصلي ليس شيء، والمعدوم بعد وجوده شيء.
لنا أنه يصح العلم به على انفراده، وذلك هو معنى الشيء والذات والمنكر لصحة العلم به مكابر، فإنا نعلم الجنة والنار والقيامة ونحو ذالك.
واعترضه ابن الملاحمي بأن معنى ذلك أنا نتصور حقيقة المعدوم وماهيته، ويميز بين بعض الأجناس وبعض لأن علمنا قد تعلق بذات معينة.
ويمكن الجواب بأن في هذه إقرار بأن للمعدوم حقيقة وماهية يمكن تصورها، ويفصل بينها وبين غيرها، وهو المطلوب بكونه شيئا.
قال في الفائق: إنا نجد هذه المعلوم علوما بصور المعدومات عند وجودها.
ويمكن الجواب بأن يقال إن أردت عند وجود المعدوم نفسه لم يصح لأنا فرضنا الكلام في العلم به حال عدمه، وليس العلم به حال عدمه هو العلم به حال وجوده، لا سيما على أصلك في أن العلم بأن الشي سيوجد ليس علما بوجوده إذا وجد، وإن أردت عند وجود أمثاله لم يصح، لأنا فرضنا /46/ الكلام في العلم بهذا المعدوم لا العلم بأمثاله. على أنا نعرض الكلام في العلم بمعدوم لم يوجد له نظير بأن يوجد، فنشاهده، ثم يعدم ولا يوجد له نظير. وكما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر).
قال في المعتمد: إن تصور المعدوم كتصورنا ثاني القديم، والبقاء والإدراك.
Bogga 69