460

آخر بغير بينة أقرت ولا ضمان ولو أقام آخر بينة بها انتزعها عن يده بلا خلاف على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة فإن كانت تالفة كان له مطالبة أيهما شاء لعموم على اليد لكن لو طالب الملتقط رجع هو على الأخذ إلا أن يعترف بكونه مالكا ولو رجع على الأخذ لم يرجع هو على الملتقط وإن تعذر الأخذ عن الأخذ ضمنه الدافع ثم هل قول العدل يكفي إذا أفاد الظن وجهان ولو أقام كل بينة ورجح إحديهما بالأعدلية أو الأكثرية فهي له وإن تساوتا فيهما أقرع فإن خرجت للأول فلا إشكال وإن خرجت للثاني انتزعت من الأول ولو كانت تالفة لم يضمن الملتقط إن كان دفعه بحكم الحاكم ويضمن إن كان بدون حكمه هداية ما يوجد في المفاوز الفلوات أو تحت أرض لم يعلم صاحبها ظاهرا أو في خربة قد جلى عنها أهلها فلو أجده إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من غير تعريف بلا خلاف بل إجماعا كما حكاه بعض الأجلة بل مطلقا في وجه قوي لإطلاق الصحيحين في الأخير ولا يقدح أخصيته للإجماع المركب كما حكاه أيضا بل الفحوى في الأولين وفهم العلية مع عدم المكافئة في معارضهما وإن كان صحيحا لا موثقا نعم يستحب التصدق به هذا كله إذا كان في دار الإسلام وإلا فله أخذه مطلقا من غير إشكال ويجب إخراج الخمس منه فيما يصدق عليه الكنز عرفا هذا كله فيما لا يعلم له مالك بالفعل أصلا لا معين ولا غير معين ولا فرق فيه بين القليل والكثير لإطلاق النص والفتوى ولا بين النقدين مسكوكين كانا أو لا وغيرهما ولا بين دار الحرب ودار الإسلام ولا بين ما كان تحت الأرض وفوقها ولا في الخبرية بين أن يكون في البادية أو غيرها ومثل ما مر ما لو انتقل دار أو نحوها بأحد أسباب الملك من بيع أو هبة أو صلح أو صداق أو غيرها بأحد ووجد فيه مالا مدفونا أو غير مدفون ورجع إلى من جرت يده عليه الأقرب فالأقرب أو كان للأرض مالك وحصل فيها ذلك فلو لم يعرفه المالك أو أحد منهم فهو له ولا فرق بين أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا على الأقوى والسيوري جعل الأول لقطة إجماعا وفيه ما فيه ويجب تتبع غير الأول لو أنكره فإن عرف واحد ممن تأخر عنه فهو له لدلالة اليد على الملكية ظاهرا فيدفع إليه من غير مطالبة البينة أو الوصف منه أو اليمين ولا فرق بين وحدة المالك في الطبقة الواحدة وتعددها مع الادعاء ولا بين ادعاء الجميع أو البعض بادعاء التشريك أو غيره ولا بين اختلافهم في الحصص وعدمه ولا بين أن يكون للبايع من يخاصمه أو لا ولا بين الذكر والأنثى والخنثى والممسوح وليس للواجد التصرف فيه قبل الرجوع أصلا ولا يملك بمجرد وجدانه وكذا لو وجد شيئا من جوهرة أو صرة فيها درهم أو دنانير أو غيرها في جوف دابة انتقلت إليه بأحد أسباب الملك عرفه للمالك فإن أنكر كونه منه فلمن قبله فإن لم يعرفه أحد منهم فهو له وإن ادعاه أحد منهم دفع إليه للصحيح فيهما وفي التذكرة في الأول عند علمائنا واحتمل كونه لقطة وفيه نظر ولا فرق فيه بين ما عليه أثر الإسلام وعدمه للاطلاق هذا كله إذا كانت الدابة أهلية وإلا فلا يفتقر إلى التعريف ومثله ما لو وجد شيئا في جوف سمكة انتقلت إليه فلا تعريف فيها للمالك نعم لو كانت في ماء محصور فكالدابة كتاب إحياء الموات بفتح الأولين كالموتان وبضم الأول وتسمى ميتة أيضا وشرعيته ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع تحقيقا ونقلا من المسلمين كما في التنقيح والمهذب وفي التذكرة أطلق ومستحب للنبوي مع كفاية

Bogga 460