452

الطائفة ولا ضمان عليه إجماعا في الأولين كما في الإيضاح والمسالك وشرح المفاتيح ولكونه مأذونا شرعا وأمينا في الحفظ والدفع إلى الحاكم ومحسنا فلا سبيل عليه بدون التعدي والتفريط وفي الثالث قولان أظهرهما وأشهرهما نعم بل هو قول عامة أهل العلم إلا مالكا كما في التذكرة وفيه الحجة إن تم لنا الاستصحاب وأصالة العصمة وعدم الناقل خرج ما خرج وبقي الباقي وعموم على اليد ما أخذت ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طبيب نفس منه مع اعتضاد الجميع بأقوى المرجحات وهو الشهرة والأخبار المستفيضة وفيها الصحيح فلا يكافؤها ظاهر كلمة اللام في هي لك لعدم ظهورها في الملكية مطلقا ولو سلم فلا يصح هنا لمقابلته فإنها لا يصلح فيها إلا مطلق الاختصاص فإنه ليس للذئب إلا نحوا منه فيعم بالمقابلة كما أن الملكية بالفعل ليس للملتقط والتعليقي منها ليس لأخيك أو لأحد فرديه وهو المالك فالجامع مطلق الاختصاص ومع الإغماض عنه يحتمل أن يراد أنه مالك لأن يملكه بل غيره على تقديره ولا يعقل هنا فيكون رخصة في التملك فيكون أعم لو روده مورد حكم آخر ويؤيد الجميع ما ورد في لقطة الأموال حيث أنها مع أظهريتها في الملكية حدا لم ينفك عن الضمان فالتمسك بتبادر الملكية فيها عند الإطلاق و بصحيح ابن سنان وإتمامه لاختصاصه بالمسبب بعدم القول بالفصل كما ترى لما سمعت في الأول وعدم شمول الثاني للشاة ولا أقل من الشك مع وجود الفاصل بعدم الضمان في البعير وبالضمان في الشاة وعدم كون القول به شاذا بل مشهورا نعم يجوز تملكها والتصرف فيها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء كما في المهذب ولفحوى جواز أكلها لما مر من دون فرق بين أن نقول بوجوب التعريف وعدمه إلا أنه يعتبر فيه قصد التملك لما مر ثم هل بينة التملك يثبت في ذمته ضمانها فيكون كالمعاوضة في القرض أو يتوقف على محي المالك ومطالبته فيكون تملكه في الحال مجانا قولان أظهرهما الأول لما سمعت من الأصول والعمومات ولا ينافيها إذن الشارع لكونه أعم وجواز المطالبة يقتضي سبق الاستحقاق فلو انعكس دار إذ لولا استحقاق العوض لم يجز المطالبة وإمكانه لا يستلزم جوازها لعدم استلزامه حقا عليه حتى يطالب كما أن قرض حصول الاستحقاق دون الضمان غير معقول على أن ما دل على جواز المطالبة لا يفيد توقيتا للغرامة فلا منافاة وتظهر الفائدة بينهما في مواضع أنها وجوب عزلها من تركته و إن لم يحبئ مالكها والوصية بها وتقسيطها مع القصور في أموال المفلس واستحقاقه الزكاة واستثناؤها من الربح الذي يجيب فيه الخمس واندراجه في النذر والوصية والوقف على المديونين ولو لم يجيئ المالك على الأول وبثبوت أضدادها على الثاني إلا مع المطالبة ولا يجب فيها الخمس مطلقا لتزلزل ملكها ولا يفتقر إلى اللفظ لما مر ثم لو اختار الدفع إلى الحاكم مع حضور المالك ضمن لعدم ولايته وصيرورته بذلك غاصب لكما لو اختار الحفظ له والدفع إلى الحاكم ثم نوى التملك وكذا لو عكس ولو أتى ولم يطالب مع علمه بأخذ الآخذ لم يجب رده وفي حكمها صغار الممتنعات مما لا يقدر على دفع صغار السباع كالثعلب وابن آوى والذئب ونحوها عن أنفسها وحفظها عنها بعدوها أو طيرانها أو غيرهما وفاقا للمشهور بل عن التذكرة أنه نسبه إلى علمائنا وللعلة في البعير والشاة فلا وجه لتردد المحقق والشهيد وما في الكفاية من أنه قياس ومثله المقدس إلا أنه قال الحكم به لا يخلوا عن جرأة هداية

Bogga 452