Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
نسبه وشاركهما في حصتهما وإذا أقر وارث بآخرين دفعة كولد أو أخ بولدين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما لعدم أولوية أحدهما على الآخر وإن تصادقا ثبت الإرث لهما ولا يثبت النسب إلا مع عدالة الجميع ولو كانا توأمين لم يلتفت إلى تجاحدهما ولا إلى جحد أحدهما ولا فرق بين الإقرار بهما أو بأحدهما ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذا لولد نصيب المقر خاصة فإن أقر المنكر بآخر دفع إليه نصيبه وإذا أقر بأولى منه كالعم بالأخ وأقر الأخ بأولى منه كالولد سلم التركة إليه ولو كان المقر العم بعد ما أقر بالأخ فإن صدقه الأخ دفع ما في يده إلى الولد نظرا إلى اعترافهما له ويثبت نسبه بهما إن كانا عدلين ولا دور وإن كانا فاسقين أو أحدهما لم يثبت ولكن يحرز الميراث وإن كذبه لم يدفع إلى الولد شيئا لاستحقاق الأخ باعتراف ذي اليد له وإقراره للولد إقرار على الغير فلا يقبل إلا أن يكون له بنية ثم هل يغرم المقر للثاني الحق نعم إن دفع التركة إلى الأول مختارا للاتلاف وإن قلنا بكونه وظيفته وظاهر فخر الإسلام الإجماع عليه وكذا لو أقر بانحصار الوارث فيه ولو لم يباشر الدفع وقلنا بعدم وجوب البحث على الحاكم لو رفع الأمر إليه للاتلاف بإقراره وحيلولته بين الولد والتركة وأما لو لم يقربا لانحصار ولم يدفع فلا يضمن لأن إقراره الأول على هذا لا يستلزم كون المقر له وارثا بل هو أعم فلا يترتب عليه الاتلاف ولا الحيلولة فلا ضمان وكذا إن دفع بإذن الحاكم أو دفعه الحاكم فإنه إن كان بعد الاجتهاد منه فلا ضمان أصلا وإلا فالضمان على الحاكم وإذا أقر بمساو له فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منه فإن صدقه المساوي دفعا إليه ما معهما وإن أنكر عزم المقر له ما كان في يده على الوجه المتقدم وإذا أقر اثنان من الورثة بوارث ثبت النسب مطلقا إن كانا عدلين وقاسمهم وإن لم يكونا عدلين لم يثبت النسب ودفعا إليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة إلزاما لهما بإقرارهما ولا خلاف في شئ منها نصا وفتوى تحصيلا ظاهرا ونقلا صريحا هداية إذا أقر الوارث بميتة زوج دفع إليه نصف ما في يده إن لم يكن لها ولدا في وجه سبق لأن الموجود ينقسم بين المقر والمقر له بمقتضى الشركة بالإشاعة ولكن يلزم المشهور أن يدفع الفاضل مما في يده عن نصيبه إن كان وقد عرفت قوته إلا أن جماعة منهم اختار واهنا الأول ولا وجه للتفرقة ولكن لكلا مهم محمل آخر ولو أقر لها بزوج آخر لم يقبل لكونه أمرا ممتنعا شرعا وتناقضا إلا أن يظهر له شبهة ويمكن في حقه نظرا إلى أن الأصل في الإقرار الصحة إلا أن يكذب المقر إقراره الأول فيقبل بلا خلاف على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة فيغرم للثاني بما أقر به للأول أن أنكره الأول وإلا فلا بحث وهل يغرم بمجرد إقراره بآخر قولان أظهرهما العدم ولو أقر للميت بزوجة فإن كانت واحدة فلها ربع ما في يده مع غير الولد وثمنه معه وإن أقر بأخرى وتصادفا اقتسما ما للأولى وإن أقر بثالثة فلكل ثلث ما للأولى مع التصديق وإن أقر برابعة فربع ما كان لها معه وإن أقر نجاسة كان كما لو أقر بزوج ثان ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى فإن صدقته الأخرى تساويا في الثمن وإن كذبته فهو لها الثبوت زوجيتها ولا غرم على الولد للأصل
Bogga 436