Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
مزيد بيان وتحقيق فليراجع إليها فلو قال له عشرة إلا واحدا لزمه تسعة ولو قال ما له شئ عندي إلا درهم لزمه درهم هداية لو تكرر الاستثناء فإن كان مع العطف فحكمه حكم المستثنى الواحد للزوم اشتراك المتعاطفين في الحكم فيخرج الجميع أو يدخل ولا فرق بين تكرر الأداة وعدمه ولا بين كون المستثنى اثنين وأزيد كما لو قال له عشرة إلا اثنين وإلا اثنين وإلا ثلاثة وإلا واحد ولا بين زيادة المعطوف على المعطوف عليه ومساواته ونقصانه فلو قال له عشرة إلا اثنين وإلا واحدا أو وإلا اثنين أو وإلا ثلاثة كان إقرارا بالسبعة أو الستة أو الخمسة ورجع الكل إلى المستثنى منه هذا كله لو لم يستغرق بالتساوي أو الزيادة وإلا بطل المستغرق دون غيره فلو قال له عشرة إلا خمسة وإلا خمسة أو وإلا عشرة بطل الثاني دون الأول وإن لم يكن معه فإن أمكن رجوعه إلى متلوه بأن يكون أقل منه تعين للقرب وتبادره عرفا ولا فرق بين كون الاستثناء اثنين وأزيد فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلى إلا الواحد عاد كل إلى مثلوه ولزمه خمسة لأن الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع مثبتات وهي ثلاثون والثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر منفيات وهي خمسة وعشرون فالمثبت خمسة والضابط جمع الأول مع كل من الأزواج وكذا المنفيات وإسقاط كل من الثاني من كل من الأول فما بقي مقر به إذ الأول مثبت ومقر به والثاني منفى ومخرج هذا كله لو نصب ما بعد إلا وأما لو رفع فلا رفع إلا أن لا يكون عارفا فلزمه تسعة وفي الوقت وجهان ومثله ما له علي عشرة إلا تسعة إلى إلا الواحد إلا أن المثبت والمنفي هنا يتعاكسان لكن الشيخ وأبا المكارم والحلي وابن سعيد والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني صرحوا بأنه إذا قال ما له علي عشرة إلا تسعة بالنصب لم يكن مقرا بشئ وهو المحكي عن الفقهاء معللين بأن المعنى ما له علي عشرة مستثنى منها تسعة وإذا قال تسعة بالرفع على البدل يلزمه تسعة معللين بأن المعنى ما له علي إلا تسعة وفي الفرق نظر فإن الإعرابين للاستثناء وما بعده مستثنى والاستثناء من النفي إثبات وفاقا من الكل أو من غير أبي حنيفة ويجوز رفع المستثنى من المنفي التام ونصبه باتفاق النحاة على الظاهر المصرح به من الشهيد الثاني مع أن الرضى ففي الفرق بينهما اتفاقا في نحو ما جاء في القوم إلا زيدا أو زيد ولا قائل بالفرق قطعا نعم يمكن أن لا يكون ذلك منهم مبينا على إنكار ما سمعت بل مبني على احتمال رجوع الاستثناء إلى الموجب أو المنفي بتقديم النفي عليه أو تأخيره عنه فينفى المجموع أو المستثنى منه والأصل البراءة ولكنه إنما يتم مع عدم ظهور الثاني ويمكن أن يتم بأن يقال إن مثل هذا الكلام ليس عرفا كلا ما ابتدائيا بل الظاهر أن يكون واقعا في جواب من قال عليك عشرة إلا تسعة فإذا الحق مع الجماعة ولو قال بعد قوله إلا الواحد إلا اثنين إلا ثلاثة إلى إلا تسعة حكم جماعة بلزوم الواحد معللا بعضهم بأنا نضم الأزواج إلى الأزواج يكون ثمانية وأربعين والإفراد إلى الإفراد يكون تسعة وأربعين فإذا أسقطت الأول من الثاني بقي واحد وزاد آخر ولو بدء باستثناء الواحد وختم به لزمه خمسة ولو عكس الأول فبدء باستثناء الواحد وختم بالتسعة لزمه واحد ويرد على الأول أن من ضم الأزواج إلى الأزواج يحصل خمسون لا ثمانية وأربعون والإسقاط للأفراد من الأزواج
Bogga 425