============================================================
" إن الجنة تكلمت وقالث : أنا حرام على كل بخيل ومراء"(1).
والخبر يحتمل معنيين : أحذهما : أن هلذا البخيل من يبخل بأقبح بخل ، وهو قول : (لا إله
إلا الله، محمد رسول الله) .
وهذا المرائي من يرائي بأقبح رياء، وهو المنافق الذي يرائي بايمانه وتوحيده، وفي هذا القول ترجية.
والثاني : أنه من لم ينته عن البخل والرياء ، ولم يراع نفسه ، ففيه خطران : أحذهما: أن يلحقه شؤم ذلك فيقع في الكفر، فتفوته الجنة رأسا والعياذ بالله.
والآخر: سلب الايمان الذي يستحق به النار، نعوذ بالله من سخطه وشديد ضبه والمصيبة الثانية : دخول النار، وذلك لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أول من يدعى يوم القيامة رجل قد جمع القرآن ، ورجل قاتل في سبيل الله، ورجل كثير المال.
فيقول الله تعالى للقارىء : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول : بلى يا رب، فيقول : ماذا عملت فيما علمت ؟ فيقول : يا رب؛ قمت به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول الله : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال : فلان قارىء ، فقد قيل ذلك .
ويؤتى بصاحب المال فيقول له : ألم أوشع عليك حتى لم أدغك تحتاج إلى
أحد؟ فيقول : بلى يا رب؛ فيقول : ماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول : كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله : كذبت، وتقول الملائكة : كذبت ، فيقول الله سبحانه : بل أردت أن يقال : فلان جواد ، فقد قيل ذلك .
Bogga 224