908

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ الحرابة وحدها ] *وسئل عن رجل استرعى عليه عقد بأنه سلاب محارب، وأنه قتل وأخذ الأموال، وأن الناس كانوا يفدون منه أموالهم، وأنه أكل في رمضان إلا أن شهادة الشهود لم تتضمن القتل، وأخذ بمدينة قرطبة، وكان قد فر مخافة إلى حصن أولية، ثم أتى منها بكتاب إلى قرطبة، فأخذ فيها، وهو منكر، فأفتى بالإعذار، وقال: لم يكن عنده مدفع.

=فأجاب: بأن قال: الواجب فيه أن الحد قد ثبت عليه، فيقام عليه الحد، فإن لم يثبت في العقد أنه قتل من تعين له قتله كان له حكم المحارب الذي

[322/2]

[323/2]

لم يقتل على ما جاء في ذلك، إلا ان يثبت أنه تاب، ولا يقبل في ذلك قوله، فإن ثبت أنه تاب لم يقم عليه حد الحرابة، واتبعه الناس بحقوقهم، ولو ثبت عليه بعد أن ظفر به أنه قتل في حالة الحرابة وتعين القتيل لكان السلطان أحق به من الأولياء.

[ من سقى سما فتجذم أو أسود لونه ]

*وسئل عن رجل سقى رجلا سما فتجذم المسقي وثبت ذلك أو أقر به الساقي.

=فأجاب: بأن قال: الواجب أن يسجن الساقي عاما، فإن لم يزل وثبت وتحقق أنه جذام ففيه الاجتهاد، ويقوم المسقي عبدا صحيحا ثم يقوم مجذوما فما يكون بين القيمتين يغرمه الساقي من الدية، وهو القياس مع الدب إن شاء الله.

وظهر هذا إلي ثم فاوضت فيه ابن رشد فاستحسنه، وكذلك كان يقول فيه.

قلت: قال في المدارك: اختلف فقهاء القيروان في امرأة أطعمت زوجها فأجذمته، فقال أحمد بن نصر المسألة في المدونة، فذكر مسألة السن تسود بضربة، وفي طرار بن عات في امرأة سقت زوجها سما فتغير لونه منه وتجذم: عليها الدية، وهو بمنزلة من ضرب رجل سن رجل فاسودت ولو بقيت منفعتها وهي جيدة من الاستغناء.

Bogga 359