767

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

المسلمين فاقل لا شدة وعدة المشهور عتد المحققين , فتعين علي من نزل بهم أو أقاربهم دفعهم في الحين , ونقل اللخمي عن الداوودي فرضية الجهاد علي

من يلي العدو ويسقط عمن بعد عنه , وقرره المازي بأنه بيان لتعلق فرش

الكفاية ممن حضر حل تعلقه قادرا علبه دون من بعد عنه لعسره . فان عجز

الحاضر فيمن يليه .

وحاصل كلام المازري أن فرض الكفاية الذي هو حكم الجهاد قد

يعرض له ما يوجبه علي العيان في بعض الأحيان . ففي تلقين القاضي عبد

الوهاب : قد يتعين في بعض الأوقات علي من يفجؤهم العدو . وفي نوادر ابن أبي

زيد عن سحنون ان نزل أمر يحتاج فيه الي الجميع كان عليهم فرضا , ولو سبا

المشركون النساء والذرية والأموال وجي ايتنفاذهم علي من قوي عليه ما لم

يخافوا علي أنفسهم أو أهليهم برؤية سفت أو خبر عنها . قكا ما نقل في تعيين

فرض الجهاد مانع من الصلح للاستلزامه ابطال فرض العين الذي هو الجهاد

المطلوب به الاستنفاذ . وفي العتبية : سئل مالك أوجب علي المنسلمين افتداء

من أسر منهم , قال نعم . اليس واجب عليهم ان يقاتلوا حتي يستنفذوهم ,

فال بلي , فقال كيف لا يفدونهم بأموالهم . وفي مثل هذا أعني حيث يتعين

الجهاج حكي القاضي بن رشد الاتفاق علي أنه أفضل من الذهاب الي حجة

الفريضة , لأن الجهاد ان تعين كان علي الفور , والحج قد قيل فيه انه علي

التراخي .

ولما تقررت هذه المهمة لما فيها من نصوص الأيمة تعين بها ان الجهاد

فرض عين في مألة الؤال , فيمتنع فيها الصلح علي كل حال , لاسيما ان

طالت مدته فقد عادت علي العدو أهلكه الله مصلحته , وعلي المسلمين

مفسدته . وان تخيلت فيه مصلحة فهو للعدو أعطم (1) من وجوه مكملة ,

فانه يتحصن في تلك المدة, ويكثر من الات الحرب والعدة . فيتعذر علي المسلمين

الاستنفاذ , ويصعب عليهم تحصيل المراد بعد تيسره لو ساعده التوفيق , ولكن

Bogga 217