Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الاختصار , والنقل أمانة . وما وقفت على كلام الشيخ هنا ولا على كلام الوقار , واذا صح التأويل بان الاستحباب من كلام " اللخمى " لما ظهر له من
صحته ويرتفع الاعتراض عنه , " فالمازرى " أحرى أنت تنتفي عنه المواخذه . إذ لم
يعز كلامه لأحد , بل أفتى بما ترجح عنده . واختاركم هنا هو ظاهر كلام
الوقار الذي نقلتم , وهو تفصيل ما يقتضيه نظر الشيخ , وكلام " اللخمى "
" والمازرى" وسط بينكما , واخذ من كلا قوليكما, وخير الأمور أوسطها . ونكته
الخلاف بينكم وبين الشيخ ما تقرر في علم الاصول وقدمنا الاشاره اليه عند
الكلام عن فتوى " اللخمى " بالتيمم للذي يحدث ان مس الماء وهو الخلاف في حقيقة
ما رخص فيه للضرورة , هل انقلب حكمه من التحريم إلى التحليل حتى يلتحق
بمباح الأصل ؟ وهذا هو الذي يأتي على مقتضى استدلالكم على وجوب الذكاه
أو لم يزل على ما هو عليه من التحريم إلا انه ارتفع الاثم الذي يستحقه
فاعل المحرم اختيار عن فاعله اضطرارا ؟ وهذا الذي يفهم من " حد ابن
الحاجب " ويرى غير واحد انه التحقيق, وهذا هو الذي يأتي على نظر الشيخ
[21/2]
[22/2]
وما ذهب إلى " اللخمى" استحسان , ولعلهما ذهبا إلى ذلك لتعارض
دليلي القوى عندهما فقالا باستحباب الذكاه , إذ لا تزيده إلا خيرا , إلا انه ان
كان حلالا مطلقا في تلك الحال فالذكاه واجبه وان كان حراما إلا ان الاثم
ارتفع عن أكله للضرورة , فالضرورة وان لم يكن لها معنى فيه لكونها انما
شرعت لاستباحه مباح الأصل للأكل والاستعمال أو لاستباحه استعمال
جلود بعض المحرمات . لأنها أسرع لموته وانفع لاستخراج الفضلات المؤذية
لاكلها مع الدم الخارج بالذكاه . وهذا أيضا من أسباب ما شرعت الذكاه له فلا
اقل من استحبابها . ونظير هذا الاستحسان ما قيل في غسل المستحاضه
بعد انقطاع حيضها , وما ذكر من المدونة من روايه " ابن وهب " في أيام
الاستظهار للمعتادة وذلك قوله : قال عنه " ابن وهب " ورأيت ان احتاط لها
فستظهر وتصلى وليس عليها احب إلى من ان تترك الصلاة وهى عليها .
Bogga 19