Micraajka Ila Kashf Asraarta Minhaajka
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
Noocyada
قوله: (العلم بأحوال أنفسنا على الجملة) يعني ولا يشترط التفصيل، وهو أن يعلم أنها مزايا وصفات راجعة إلى الجملة وليست بأحكام ولا راجعة إلى المحل، فذلك معلوم بالدليل وأحوال الحي عشرة، فكونه حيا وقادرا لا يوجد أن من النفس بل يعرفان بأحكمهما وما عداهما ينقسم إلى ما لا بد من أن يجده من نفسه، ولو لم يعلمه لم يكن عاولا كونه مريدا، ومنها ما يسهو عنه وإذا علمه فعلمه به ضروري ككونه مشتهيا، فإنه قد يكون مشتهيا للشيء ولا يدري حتى يدركه أو يذكره بخلاف كونه مريدا، وقد أشار الحاكم إلى مثل هذا التفصيل.
قوله: (ويدخل فيه الخبرة) يعني لكون العلم الحاصل بأن القطن مثلا يحترق بالنار والزجاج ينكسر بالأحجار لا يكون إلا بعد تقدم المشاهدة لذلك فكلام المصنف هاهنا يشعر بأنه يجعل المشاهدة في هذا طريقا إلى العلم والصحيح على أصولهم أن المشاهدة ليست بطريق هاهنا، وإن علم الخيرة في حكم المبتدء وهو مذهب المتقدمين من المعتزلة، وظاهر كلام السيد الإمام؛ لأن ذلك من حق الطريق والمتطرق إليه أن يتعلقا بذات واحدة، وليس كذلك الخيرة والعلم الحاصل عقيبها، فإنا إذا شاهدنا زجاجا ينكسر بحجرا وقطنا يحترق بنار علمنا أن كل زجاج ينكسر بالأحجار وأن كل قطن يحترق بالنار، فالعلم تعلق بكل قطن وزجاج على سبيل الجملة والمشاهدة التي هي الخيرة متعلقة بهذه العين من الزجاج ومن القطن على التفصيل والذي يذهب إليه المتأخرون أن علم التجربة عن طريق فإنه لو لا مشاهدته القطن يحترق بالنار لما علم ذلك.
قوله: (ويدخل فيه أي في العلم بالمحسوسات العلم يتعلق الفعل بفاعله) يعني بفاعله المعين فإنك لا تعلم تعلقه به إلا بعد أن تشاهده يقع بحسب قصده وداعيه.
قوله: فلا وجه لعد هذه أقساما مستقلة يعني على ما يجري في كتب علم الكلام لأنها تدخل تحت العلم الحاصل عن المشاهدة.
Bogga 120