Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Matlac Aqmar
Ali ibn Abi Talib (d. 1221 / 1806)مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار
فأجاب -رحمه الله- بما لفظه: قد قصد المجيب الامتثال وإن لم يكن أهلا، فأقول: إن اختلاف المخرجين من المتقدمين إنما هو بحسب ما تقوى عند المخرج، وقد يترجح لأحد المخرجين غير ما يترجح لغيره فتجدهم يحملون القول المخرج منه على وجوه مختلفة يظهر لبعضهم غير ما يظهر للآخر وهذا ليس بمستنكر، فليس قول العالم المخرج من قوله أحكام مختلفة بأولى من كتاب الله وسنة رسوله، فإنك تجد المفسرين يحملون الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على وجوه مختلفة بحسب ما يظهر لكل منهم، قال تعالى: {ففهمناها سليمان}[الأنبياء:79]، ثم قال تعالى: {وكلا آتينا حكما وعلما}[الأنبياء:79]، وقد أخذ من هذه الآية وغيرها تصويب المجتهدين، وأكثر مسائل الفروع مختلف فيها، ولا تجد الإجماع إلا في مسائل قليلة محصورة، وهذا أمر شائع، فإنك تجد أرباب كل مذهب من المذاهب يصحح المتأخر غير ما ذكره من قبله وتراهم يذكرون في كتبهم أن المصحح لمذهبهم هذا القول مع التفاوت الكثير في الأعصار، فالتقدم والتأخر في الزمان لا تأثير له؛ وإلا لزم أن يمنع المتأخر عن النظر في مسألة قد نص من قبله على خلاف ما أدى إليه نظره ولا قائل به.
Bogga 271