Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Matlac Aqmar
Ali ibn Abi Talib (d. 1221 / 1806)مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار
فإن قيل: إن اختيار قول أحدهم إنما كان لكونه أقرب إلى مناسبة كلام أهل المذهب فيما قد نصوا عليه، أو أحسن مطابقة لقواعدهم ، وأقوى مأخذا مما يعارضه؛ فقرر لأجل ذلك، فيقال: والعالم الآخر الذي لا يعتمد على تخريجه يدعي أنما فهمه كلامهم هو الأقوى على أصولهم والأنسب لقواعدهم والجميع ليس معهم إلا الرواية فيما فهموه من كلامهم وما كان طريقه الرواية فلا مخصص لقبول بعضه دون بعض.
وغاية ما يتمسك به -بل هو الواقع في نفس الأمر- أن يقال: إن الشيخ الذي ينسب إليه التقرير لم يقرر ما قرره إلا بحسب ترجيحه له ولم يظهر له رجحان ما عارضه من سائر أقوال المخرجين للمذهب. وهذا لا يجدي في دفع السؤال شيئا؛ لأن ترجيح ذلك الشيخ لا يوجب قصر المذهب على ما رجحه وقرره بل أبلغ حالاته أن يصير بذلك الترجيح مخرجا من جملة المخرجين وكأنه وافق فهمه فهم ذلك العالم الذي قرر قوله، وما من مخرج إلا وقد ظهر له رجحان ما يخرجه، ومع ذلك فلا ينحصر المذهب فيما خرجه.
Bogga 270