Matalib Saul
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول
Noocyada
على نكثها ونقضها طلحة والزبير، فأخرجا عائشة وجمعا ممن استجاب لهما وخرجوا إلى البصرة ونصبوا لعلي ((عليه السلام)) حبائل الغوائل وألبوا عليه مطيعهم من الرامح والنابل مظهرين المطالبة بدم عثمان، مع علمهما في الباطن أن عليا ((عليه السلام)) ليس بالقاتل، فلما رحل من المدينة طالبا إلى البصرة وقرب منها كتب إلى طلحة والزبير يقول:
أما بعد، فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى أكرهوني، وأنتما ممن أرادوا بيعتي وبايعوا ولم تبايعا لسلطان غالب ولا لغرض حاضر، فإن كنتما بايعتما طائعين فتوبا إلى الله (عز وجل) مما أنتما عليه، وإن كنتما بايعتما مكرهين فقد جعلتما السبيل عليكما بإظهاركما الطاعة وكتمانكما المعصية، وأنت يا زبير فارس قريش وأنت يا طلحة شيخ المهاجرين، ودفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقراركما به، وأما قولكما انني قتلت عثمان بن عفان فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة، ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل وهؤلاء بنو عثمان إن قتل مظلوما كما تقولان أولياؤه، وأنتما رجلان من المهاجرين وقد بايعتماني ونقضتما بيعتي وأخرجتما أمكما من بيتها الذي أمرها الله (تعالى) أن تقر فيه والله حسبكما والسلام.
وكتب إلى عائشة: أما بعد فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ثم تزعمين أنك تريدين الإصلاح بين الناس فخبريني ما للنساء وقود العساكر! وزعمت أنك طالبة بدم عثمان، وعثمان رجل من بني أمية وأنت امرأة من بني تيم بن مرة ولعمري ان الذي عرضك للبلاء وحملك على المعصية لأعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان، وما غضبت حتى أغضبت ولا هجت حتى هيجت فاتقي الله يا عائشة وارجعي إلى منزلك وأسبلي عليك سترك والسلام.
فجاء الجواب إليه: يا بن أبي طالب جل الأمر عن العتاب ولن
Bogga 155