425

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وإذا أثبت ذلك مع عدم الإرث فبالأولى مع الإرث، ولا خلاف في ذلك أو مختلفين كما في أم وثلاثة أخوة، أن ابن عباس لا يخالف في حجب الأم لصحة إطلاق صيغة الجمع على الثلاثة لأنهم الجميع أخوة للميت لما عرفت من أن النزاع بين ابن عباس وبين زيد بن ثابت وعثمان، إنما هو في إطلاق صيغة الجمع لغة على الثلاثة الأخوة أم على الإثنين في قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس }[النساء:11] بعد قوله تعالى: {وورثه أبواه فلأمه الثلث}[النساء:11] ويتفرع على ذلك وقوع الخلاف بينهم في هذه المسألة، هل هو ظاهر على أخذ الأم للثلث في حالة استيلاء الأبوين على المال وراثة؟ أم على حالة أخذها للثلث مع الأخوة مع عدم الأب؟

فعلى الأول يصح الحجب وإن كان الحاجب ساقطا، كما ذهب إلى ذلك الجمهور.

وعلى الثاني يفيد اشتراط أن يكون الحاجب وارثا كما ذهب إلى ذلك الجلال وغيره، واللفظ يحتمل الأمرين معا لا على السواء، لظهوره في الأول، وللتصريح بذلك عن قتادة وغيره، وللنص بذلك من الزمخشري وغيره، وخفى الثاني وظاهر السياق ودلالته تفيد الأول، فوجوب الحمل عليه أولى من قضاء العقل كما ذكره الجلال.

Bogga 469