357

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

وهكذا كل ما كان مخرجه من الثلث من سائر التبرعات ومخاريج الموت وفريضة الحج، وغير ذلك مهما زادت على الثلث كذلك التركة تقصد بين فرائض المسألة، ولا خلاف في هذين الأصلين، فيجب أن يدخل النقص على جميع الورثة على وتيرة واحدة وطريقة مستمرة كما دخل النقص على أرباب الديون والموصى لهم.

وأشار في (البحر) إلى الاحتجاج بهذين القياسين، وهما من القياس الجلي بعدم الفارق، وهو معنى ما قاله العباس بمحضر جماهير الصحابة لعمر بن الخطاب، حين جمعهم للمشاورة فقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم، ولرجل عليه ثلاثة، ولآخر أربعة أليس تجعل المال سبعة أجزاء؟

والحاصل أنها لم ترد صورة اجتماع السهام بصورة العول من أول وهلة، إنما فرض لكل ذي سهم سهمه مطلقا، فإذا اجتمعت بصورة العول فهي كثبوت كل دين على انفراده في الذمة، فإذا اجتمعت وزادت على التركة وجب التقسيط، ذكره المحقق المقبلي في (المنار) وكذلك ثبوت الوصايا لكل من الموصى لهم على انفراده، فإذا اجتمعت وزادت على الثلث وجب التقسيط.

الثالث: القياس على الرد على السهام، كأن يخلف الميت بنتا وبنت ابن، فأصل المسألة من مخرج فرض بنت الابن من ستة وعادت ردا إلى أربعة، فتقسيم التركة بين الورثة أرباعا على سهامين، لتقع الزيادة لكل وارث بقدر سهامه كما سيأتي في الرد.

Bogga 401