310

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

فوجب أن يعرف ما الكلالة لمعرفة ما ليس بكلالة وما أرد الله بها، وقد ذكر الله الكلالة في القرآن في موضعيين في هذه الآية وأطلق، وتسمى آية الشتاء، وفي آخر سورة النساء في قوله تعالى: {قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء :176] وتسمى آية الصيف وقد كان اسم الكلالة مشهورا في الجاهلية قال عامر بن الطفيل:

فما سودتني عامر عن كلالة

أبى الله أن أسمو بأم ولا أب

وقد اختلف أئمة اللغة في معنى ((الكلالة)) وتفسيرها وأصلها واشتقاقها، وكل من الأقوال الآتية أخذ منها دليله أما معناها فقال أبو عبيدة: الكلالة: كل من لم يرثه أب ولا ابن فهو عند العرب كلالة، مصدر من تكلله النسب أي تعطف النسب عليه

وقد قيل: إن الكلالة في أصل اللغة هو الإحاطة فالكلالة في النسب من أحاط بالولد والوالد من الأخوة والأخوات والأعمام.

وفي لفظ (القاموس): الكلالة الرجل لا ولد ولا والد وما لم يكن من النسب كابن العم وشبهه، أو هي الأخوة لأم أو بني العم الأباعد، أو ما خلا الوالد والولد انتهى.

وفي (الصحاح) و(المصباح): والكل الذي لا ولد ولا والد يقال منه كل، وزاد في (الصحاح) كل الرجل يكل بالكسر كلالة.

وزاد في (المصباح): كلى يكل من باب ضرب كلالة بالفتح، وتقول العرب: لم يرثه كلالة عن عرض بل عن استحقاق وقرب.

Bogga 354