193

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

Noocyada

Hadith

قال الناظري: وقد روي عن الهادي أن المال لذي النسبين، رجحوا تأكد النسب على قرب الدرج، فجعلوا الميراث لابن الأخ لأبوين دون الأخ لأب، ولابن العم لأبوين دون العم لأب، والمشهور عن الهادي ما في (الأحكام) وهو الأول، وفي بعض نسخ (الإبانة) و(الزوائد) و(المصباح): أن الناصر يوافق القول الأول، وذهب الإمام يحيى بن حمزة، والإمام محمد بن المطهر وغيرهما، ومن المتأخرين المحققان المقبلي والجلال إلى المقاسمة بينهما.

واحتجوا: بأن قرب درجة أحدهما، وقوة نسب الآخر مجمع على كل منهما، فاعتبروا التساوي بينهما وصيرورتهما بمنزلة صنف واحد، لعدم المرجح لأحدهما على الآخر، وهذا القول آخذ من كل قول بطرف على أحد تحصيلي المؤيد بالله، وأبي طالب للهادي، وليس بقول ثالث على أحد تحصيليهما، كما زعم من ضعفه بأن القول الثالث يمنع مطلقا.

قلت: والمختار عدم المنع، لأنه أخذ من كل قول بطرف كما قرر في محله، وسيأتي تحقيق الكلام في مثل هذه المسألة في كلام ابن سيرين في الحديث الثالث من هذا، والذي بعده.

وفي (باب الجد): احتج الأولون بظاهر الأصل وشواهده، وبما تقدم في رواية أبي الشيخ في (كنز العمال) من طريق الحارث، عن علي مرفوعا، وفيه: وكان فيهم من هو أقرب كان هو أقرب بالميراث، قال ابن حزم في (المحلى): ومن مات وترك أخا لأب وابن أخ شقيق فالأخ لأب أحق بالميراث، لأنه أولى رجل ذكر... إلى أن قال: فلو ترك ابن عم وعما فالعم أولى، لأنه أولى رجل ذكر.

Bogga 237