192

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

Noocyada

Hadith

والوجه في ذلك: ما أشار إليه أبو طالب وصاحب (الوافي) ونص عليه الهادي في (الأحكام)، وهو قول أكثر أئمة أهل البيت وغيرهم من جماهير العلماء: أن قوة القرب من الميت في إسقاط الأبعد أقوى من الإجماع في إسقاط ذي النسبين لذي النسب، ولا خلاف بين العلماء في ذلك.

إلا في مسألة الأخ لأب مع ابن الأخ لأبوين، وكذا العم لأب مع ابن العم لأبوين، فاختلف العلماء في الوارث منهما مهما اجتمعا على إطلاقين، وتفصيل الإطلاق الأول ظاهر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وجماهير الصحابة، وزيد بن علي، وأحمد بن عيسى، ومحمد بن منصور، وبه قال الإمام الشافعي وأصحابه، وأبو حنيفة وأصحابه، وصرح به الهادي في (الولاء) والمنصور بالله، وأبو طالب، وصاحب (الوافي) وابن حزم، والحافظ ابن حجر، والمازري، وهو قول العصيفري في جميع مؤلفاته، والخالدي، و(الوسيط) وذكره صاحب (المنهاج) الجلي و(الجامع الكافي)، والإمام المهدي وغيرهم.

ورجح للمذهب أن المال للأقرب في الدرج، ورجحوا قرب الدرج على تأكد النسب، فجعلوا الميراث للأقرب درجة وهو الأخ لأب فلا يرث معه ابن الأخ لأبوين شيئا، وللعم لأب فلا يرث معه ابن العم لأبوين شيئا.

وهكذا ما سفل مهما اختلفت الدرج والنسب، الإطلاق الثاني لصاحب (الياقوتة) وصاحب (الدرر) ونسبه المحقق الجلال إلى الناصر والامامية، ويروى عن الصادق وغيره.

Bogga 236