442

Majmuc Rasail

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Tifaftire

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1434 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= بالكذب الفاحش لم أقبل شهادته وإن كان لا يعرف بذلك، وربما ابتلي بشيء منه، والخير فيه أكثر من الشر قبلت شهادته، ليس يسلم أحدٌ من الذنوب. قال: وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وابن أبي ليلى: شهادة أهل الأهواء جائزةٌ إذا كانوا عدولًا إلَّا صنفًا من الرافضة يقال لهم: الخطابية، فإنه بلغني أن بعضهم يصدق بعضًا فيما يدعي إذا حلف له، ويشهد بعضهم لبعضٍ، فلذلك أبطلت شهادتهم. وقال أبو يوسف: أيما رجلٍ أظهر شتيمة أصحاب النبي ﷺ لم أقبل شهادته؛ لأن رجلًا لو كان شتامًا للناس والجيران لم أقبل شهادته، فأصحاب النبي ﷺ أعظم حرمةً. وقال أبو يوسف: ألا ترى أن أصحاب رسول الله ﷺ قد اختلفوا واقتتلوا. وشهادة الفريقين جائزة؛ لأنهم اقتتلوا على تأويلٍ فكذلك أهل الأهواء من المتأولين. قال أبو يوسف: ومن سألت عنه؟ فقالوا: إنا نتهمه بشتم أصحاب رسول الله ﷺ فإني لا أقبل هذا حتى يقولوا: سمعناه يشتم. قال: فإن قالوا نتهمه بالفسق والفجور ونظن ذلك به ولم نره، فإني أقبل ذلك ولا أجيز شهادته. والفرق بينهما: إن الذين قالوا: نتهمه بالشتم. قد أثبتوا له الصلاح وقالوا: نتهمه بالشتم. فلا يقبل هذا إلا بسماعٍ. والذين قالوا: نتهمه بالفسق والفجور، ونظن ذلك به، ولم نره، فإني أقبل ذلك، ولا أجيز شهادته، أثبتوا له صلاحًا وعدالة. وذكر ابن رستم، عن محمدٍ أنه قال: لا أقبل شهادة الخوارج إذ كانوا قد خرجوا يقاتلون المسلمين وإن شهدوا. قال: قلت: ولم لا تجيز شهادتهم وأنت تجيز شهادة الحرورية. قال: لأنهم لا يستحلون أموالنا ما لم يخرجوا، فإذا خرجوا استحلوا أموالنا فتجوز شهادتهم ما لم يخرجوا. وحدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن عطية الكوفي قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لا يجب على الحكم أن يقبل شهادة بخيلٍ، فإن البخيل يحمله شدة بخله على التقصي، فيأخذ فوق حقه مخافة الغبن. ومن كان كذلك لم يكن عدلًا. سمعت حماد بن أبي سليمان يقول: سمعت إبراهيم يقول: قال علي بن أبي طالب ﵁: أيها الناس كونوا وسطًا لا تكونوا بخلاء ولا سفلة، فإن البخيل والسفلة الذين إن كان عليهم حقٌ لم يؤدوه، وإن كان لهم حقٌ استقصوه. قال: وقال: ما من طباع المؤمن التقصي ما استقصى كريم قط =

1 / 472