347

Majmuc Mudhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Daabacaha

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فالباطل عندهم: الممنوع بأصله وصفه، كبيع الحر والخمر.

والفاسد: المشروع بأصله الممنوع بوصفه كبيع درهم بدرهمين فإنه مشروع من حيث انه بيع فيما يصح العقد عيه في الجملة، ولكنه ممنوع من حيث إنه عقد ربا، وهو وصف اعارض له ، وكذلك البيع إلى أجل مجهول ونحوه، وبنوا على ذلك أن العقد الفاسد إذا اتصل القبض به ملك المشتري المبيع، لكن بثمن المثل.

وقد وقع في المذهب التفرقة بين الباطل والفاسد في مواضع.

امنها: الحج، فقد تقدمت المسألة إذا أحرم مجامعا، وأن أحد الأوجه أنه لا ينعقد بالكلية، والثاني أنه ينعقد فاسدا ويجب المضي فيه، وهو الأصح عند الرافعي، وصحح النوي: عدم الانعقاد.

وكذلك لو جامع في أثناء الإحرام يفسد، ويجب المضي فيه، ويلزمه القضاء، بخلاف ما اذا وقع في غيره من العبادات، كالصوم والاعتكاف، فإنه يبطل بالكلية.

وقالوا: إذا ارتد في أثناء الإحرام بطل بالكلية.

ومثل المسألة الأولى أيضا: ما إذا أحرم بالعمرة ثم أفسدها بالجماع ثم أدخل عليها الحج، ففيه أيضا الأوجه الثلاثة، وأصحها: أنه ينعقد فاسدا، وقيل : لا ينعقد أصلا، وقيل: ينعقد صحيحا ومنها: الشركة، فقالوا: في شركة الأبدان وشركة الوجوه باطلة، وفي شركة

Bog aan la aqoon