Majalis
مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}
Noocyada
[المجلس [8]]
[8] بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}.
علوم القرآن التي اشتمل عليها كثيرة، ومعانيها المستنبطة منها خطيرة، والعلوم في القرآن إما مفصلة، وإما مجملة، نصا أو دلالة، ومأخذ علومه تارة تؤخذ من منطوقه نصا، وتارة تؤخذ من مفهومه دلالة .. وإلحاقا للفروع بالأصول.
وهذه الآيات فيها علوم كثيرة، ومأخذها من المنطوق ومن المفهوم.
فمن الأول: الإشارة إلى كرم الله سبحانه وتعالى وأنه يعطي من يشاء من عباده بلا سؤال، بل بمجرد من وإفضال منه سبحانه على المؤمنين ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ، إلى غير ذلك من العطايا المصرح بها في هذه الآيات مفصلة ومجملة.
ومن مفهوم الآيات: اقتضاء شكر الله تعالى على نعمه، إذ من لازم تذكير الله عباده بنعمه عليهم أن يشكروه، كما جاء التذكير مصرحا به في غير ما آية، منها قوله تعالى: {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}.
ولا يتوصل إلى شكر النعم إلا بذكرها، وبحصول العلم القطعي أنها من الله عز وجل، قال الله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} وقال عز وجل: {وما بكم من نعمة فمن الله}.
Bogga 169