596

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Tifaftire

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية والرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وعن طارق١ قال قلنا لابن عباس: "أي رجل كان عمر؟ قال: كان كالطائر الحذر الذي كأن له بكل طريق شركًا"٢.
وعن أبي سلامة٣ قال: "انتهيت إلى عمر وهو يضرب رجالًا ونساء في الحرم على حوض يتوضئون منه، حتى فرق بينهم، ثم قال: "يا فلان"، قلت: لبيك، قال "لا لبيك ولا سعديك، ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال وحياضا للنساء"، قال: ثم اندفع فلقيه علي ﵁ فقال: "أخاف أن أكون هلكت" قال: "وما أهلكك"؟ قال: "ضربت رجالًا ونساء في حرم الله ﷿ قال: يا أمير المؤمنين أنت راع من الرعاة، فإن كنت على نصح وإصلاح فلن يعاقبك الله، وإن كنت ضربتهم على غش فأنت الظالم المجرم"٤.
وقال الحسن البصري ﵁ "بينما عمر ﵁ يجول في سكك المدينة إذ عرضت له هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، فحدث نفسه، فقال: "لعلّي أوذي المؤمنين والمؤمنات"، فانطلق إلى أبي بن كعب فدخل عليه بيته وهو جالس على وسادة، فانتزعها أبي من تحته وقال: "دونكها يا أمير المؤمنين"، قال: فنبذها برجله وجلس، فقرأ عليه هذه الآية، وقال: "أخشى أن أكون أنا صاحب الآية، أوذي المؤمنين"، قال: "لا تستطيع إلا أن تعاهد رعيتك، فتأمر وتنهى"، فقال عمر

١ طارق بن شهاب.
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١.
٣ في الأصل: (أسامة)، وهو تحريف. وهو السلمي، ويقال: الحبيبي. (الإصابة ٧/٩٠) .
٤ عبد الرزاق: المصنف ١/٧٥، ٧٦، وإسناده حسن، ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١، ١٦٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٩/٧٥٤، وعزاه لعبد الرزاق.

2 / 622