577

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Tifaftire

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية والرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فأخذ ثياب عمر، فقال له: "كذبتني وظلمتني"، ولهزه١، فوثب المسلمون إليه: يا عدوّ الله، لهزت أمير المؤمنين، فأخذ عمر ﵁ ثياب أبي فجره لا يملك من نفسه شيئًا وكان شديدًا فانتهى إلى قصاب، فقال: "عزمت عليك أو أقسمت عليك لتعطين هذا حقّه، وأهبك ربحي"، وكان عمر باع الغنم منه، فقال: "يا أمير المؤمنين لا، ولكن أعطي هذا حقّه، وأهبك ربحك"، فأخرج حقّه، فأعطاه، فقال له عمر: "استوفيت؟ "، فقال: "نعم"، فقال عمر ﵁ "بقي حقنا عليك لهزتك التي لهزتني، قد تركتها لله عزوجل ولك"، قال أصبغ: فكأني أنظر إلى عمر أخذ ربحه لحمًا فعلقه في يده، وفي يده اليمنى الدّرّة يدور في الأسواق حتى دخل رحله"٢.
وعن الحسن٣ ﵁ قال: "خرج عمر ﵁ في يوم حار واضعًا رداءه على رأسه، فمرّ به غلامٌ على حمار، فقال: "يا غلام احمِلني معك"، قال: "فوثب الغلام عن الحمار فقال: "اركب يا أمير المؤمنين"، فقال: "لا أركب، وأركب خلفك، تريد أن تحملني على المكان الخشن، وتركب على المكان الموطأ٤، ولكن اركب أنت، وأكون أنا خلفك". قال: فدخل المدينة وهو خلفه،

١ لَهَزَهُ: ضربه بجُمعه في لهازمه ورقبته. (لسان العرب ٥/٤٠٧) .
٢ ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢٥٠، وابن الجوزي: مناقب ص ١٥٦، وفيه أصبغ ابن نباتة وهو متروك.
٣ البصري.
٤ في تاريخ دمشق وكنْز العمال: " تريد أن تحملني على المكان الواطي وتركب أنت على الموضع الخشن".

2 / 603