550

Mahd Sawab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Tifaftire

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية والرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قال: "فأي طعام ناله عندكِ أرفع؟ "، قالت: "خبزنا خبزة شعير فصببنا عليها وهي حارة أسفل عكة لنا، فجعلناها هشة١ دسماءَ حلوةً، فأكل منها، وتطعِم منها٢ استطابة لها. قال: "فأي مبسط عندك كان أوطأ؟ "، قالت: "كساءٌُ لنا ثخينٌ كنا نربعه في الصيف فنجعله ثخينًا، فإذا كان الشتاء ابتسطنا نصفه، وتدثرنا نصفه".
قال: "يا حفصة، فأبلغيهم عني أن رسول الله ﷺ قدّر فوضع الفضول مواضِعها، وتبلغ بالتزجية٣، وإنما مثلي، ومثل صاحبي كثلاثة نفر سلكوا طريقًا فمضى الأوّل، وقد تزود زادًا فبلغ، ثم تبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه، ثم تبعهما الثالث فإن لزِم طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما، وكان معهما، وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما أبدًا"٤.
وعن الربيع بن زياد قال: "قدمت على عمر بن الخطاب ﵁ في وفد من العراق، فأمر لكل رجل منا بعباء عباء، فأرسلت إليه حفصة ﵂ فقالت: "يا أمير المؤمنين، أتاك ألباب٥ العراق، ووجوه الناس، فأحسن كرامتهم"، فقال: "ما أزيدهم على العباء، يا حفصة أخبريني بألين فراشٍ فرشت لرسول الله ﷺ وأطيب طعام أكل عندكِ"، فقالت: "كان لنا كساء، من هذه الملبدة، أصبناه يوم خيبر، فكنت أفرشه لرسول الله ﷺ [كلّ] ٦ ليلة

١ في كنْز العمال: (حَيْسة) .
٢ كذا في تاريخ دمشق وكنْز العمال.
٣ التزجية: دفعُ الشيء كما تزجي البقرة ولدها، أي: تَسُوقه. (لسان العرب ١٤/٣٥٤) .
٤ ابن عساكر: تاريخ دمشق د ١٣ / ق ٩٢، وهو ضعيف لانقطاعه، وفيه سيف بن عمر وهو متروك.
٥ لبّ كلّ شيء، ولبابه: خالصه، وخياره. (لسان العرب ١/٧٢٩) .
٦ سقط من الأصل.

2 / 575