Madkhal Ila Madhhab Ahmad

Cabdiqaadir Badraan d. 1346 AH
21

Madkhal Ila Madhhab Ahmad

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Baare

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada

Usulul Fiqh
الصِّفَات الْقَدِيمَة أصلا فَقَالُوا هُوَ عَالم بِذَاتِهِ قَادر بِذَاتِهِ لَا بِعلم وَلَا قدرَة وحياة هِيَ صِفَات قديمَة وَمَعَان قَائِمَة بِهِ لِأَنَّهُ لَو شاركته الصِّفَات فِي الْقدَم الَّذِي هُوَ أخص الْوَصْف لشاركته فِي الألهية وَاتَّفَقُوا على أَن كَلَامه مُحدث مَخْلُوق فِي مَحل وَهُوَ حرف وَصَوت كتب أَمْثَاله فِي الْمَصَاحِف حكايات عَنهُ فأينما وجد فِي الْمحل عرض فقد فني فِي الْحَال وَاتَّفَقُوا على أَن الْإِرَادَة والسمع وَالْبَصَر لَيست مَعَاني قَائِمَة بذاتها لَكِن اخْتلفُوا فِي وُجُوه وجودهَا ومحامل مَعَانِيهَا وَاتَّفَقُوا على رُؤْيَة الله تَعَالَى بالأبصار فِي دَار الْقَرار وَنفي التَّشْبِيه عَنهُ من كل وَجه جِهَة ومكانا وَصُورَة وجسما وتحيزا وانتقالا وزوالا وتغيرا وتأثرا وأحبوا تَأْوِيل الْآيَات المتشابهة الَّتِي يشْتَبه فِيهَا وَسموا هَذَا النمط توحيدا وَاتَّفَقُوا على أَن العَبْد قَادر خَالق لأفعاله خَيرهَا وشرها مُسْتَحقّ على مَا يَفْعَله ثَوابًا وعقابا فِي الدَّار الْآخِرَة والرب منزه أَن يُضَاف إِلَيْهِ شَرّ وظلم وَفعل هُوَ كفر ومعصية لِأَنَّهُ لَو خلق الظُّلم كَانَ ظَالِما كَمَا لَو خلق الْعدْل كَانَ عادلا وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَكِيم لَا يفعل إِلَّا الصّلاح وَالْخَيْر وَيجب من حَيْثُ الْحِكْمَة رِعَايَة مصَالح الْعباد وَأما الْأَصْلَح والألطف فَفِي وُجُوبه خلاف عِنْدهم وَسموا هَذَا النمط عدلا وَاتَّفَقُوا على أَن الْمُؤمن إِذا خرج من الدُّنْيَا على طَاعَة وتوبة اسْتحق الثَّوَاب والعوض والتفضيل معنى آخر وَرَاء الثَّوَاب وَإِذا خرج من غير تَوْبَة عَن كَبِيرَة ارتكبها اسْتحق الخلود فِي النَّار وَلَكِن يكون عِقَابه أخف من عِقَاب الْكفَّار وَسموا هَذَا النمط وَعدا ووعيدا

1 / 62