1778

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

والحجة لنا: أنه لو جازت القراءة بالفارسية - مثلا - لما جاز للفارسي أن يقرأ بالعربية؛ لأن الفارسي الذي لا يفهم من العربية شيئا لم يفهم من القرآن العربي شيئا البتة، فإن قرأ بالفارسية فهم المعنى وأحاط بالمقصود، وعرف ما فيه من الثناء على الله، ومن الترغيب في الآخرة والتنفير عن الدنيا، ومعلوم أن المقصد الأقصى حصول هذه المعاني، قال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}، وقال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}، فلو كانت القراءة بالفارسية قائمة مقام /111/ القراءة بالعربية في الصحة - مع أن القراءة بالفارسية تفيد هذه الفوائد العظيمة، والقراءة بالعربية مانعة منها - لوجب أن تكون القراءة بالعربية محرمة، وهذا باطل إجماعا، فعلمنا أن القراءة بالفارسية غير جائزة.

وأيضا: فإن ترجمة القرآن بالفارسية من كلام الآدميين، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس».

وأيضا: فإنه - صلى الله عليه وسلم - إنما صلى بالقرآن المنزل من عند الله تعالى باللفظ العربي، وواظب عليه طول عمره فوجب علينا اتباعه لقوله تعالى: {واتبعوه}. وواظب على ذلك الخلفاء الراشدون من بعده فوجب اتباعهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر»، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».

Bogga 11