1518

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

ومنهم من قال منسوخ بقوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}، ثم إن /297/ ذلك صار منسوخا بقوله: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}. واحتجوا على ذلك بوجهين:

أحدهما: أن الله تعالى ذكر أولا قوله: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}، ثم ذكر بعده: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها}، ثم ذكر بعده: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}.

قالوا: وهذا الترتيب يقتضي صحة المذهب الذي قلناه: بأن التوجه إلى بيت المقدس صار منسوخا بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}، فلزم أن يكون قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس} متأخرا في النزول والدرجة عن قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}، فحينئذ يكون تقديمه عليه في الترتيب على خلاف الأصل فثبت ما قلناه.

وثانيهما: ما روي عن ابن عباس أن أمر القبلة أول ما نسخ من القرآن.

قالوا: والأمر بالتوجه إلى بيت المقدس غير مذكور في القرآن، إنما المذكور في القرآن: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}، فوجب أن يكون قوله: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} ناسخا لذلك، لا للأمر بالتوجه إلى بيت المقدس، والله أعلم.

تنبيهات:

الأول: في وقت تحويل القبلة:

وقد اتفقوا على أن ذلك كان بالمدينة، /298/ واختلفوا في وقته:

Bogga 251