345

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

العلامة، ويجوز - وهو حسن - أن يكون المسومة السائمة، وأسِيمَت أرْعِيَتْ.
(وَالْأَنْعَامِ) المواشي واحدها نَعَم، أكثر استعمالها في الإبل، (والحرث) الزرع، وهذا كله محبَّب إلى الناس كما قال اللَّه ﷿، ثم زهد الله في جميعه.
وتأويل التزهيد فيه ليس الامتناع من أنْ يَزْرع الناس، ولا من أن يَكْسِبُوا
الشيءَ من جهة، وإنما وجه التزهيد فيه الحث على الصدقة وسلوك سُبل البِرِّ التي أمرَ بِها في ترك الاستكثار من المال وغيره، فهذا وجه التزهيد.
فقال جلَّ وعزَّ: (ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي ما يتمتع به فيها.
(وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ):
والمآب في اللغة المرجع، يقال آب الرجل يؤُوب أوْبا وإيابًا ومآبًا.
وأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن خيرًا من جميع ما في الدنيا ما أعده لأوليائه
فقال:
(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (١٥)
الرفع في (جَنَّاتٌ) القراءَْة، والخفض جائز على أنْ تكون (جَنَّاتٌ) بدلًا من
خير المعنى أؤنبئكم بجنات تجري من تحتها الأنهار ويكون، (للذين اتقوا عند
ربهم) من تمام الكلام الأول.
ومعنى (وأزواج مطهرة) أي مطهرة من الأدناس ومطهرة مما يحتاج إليه نساءُ
أهل الدنيا من الحيض وغيره.
(وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ).
أكثر القراءَة كسر الراءِ.
وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم

1 / 384