344

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قيل في (زُيِّنَ) قولان: قال بعضهم اللَّه زينها مِحْنَةً كما قال:
(إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧).
وقال بعضهم: الشيطان زينها لأن اللَّه قد زهد فيها وأعلم أنَّها متاع
الغرور.
والقَوْلُ الأول أجودُ لأن جَعْلَهَا زينةً محبوبة موجودٌ واللَّه قد زهَّد فيها بأن
أعلم وأرى زوالها، ومعنى (القناطير) عند العرب الشيءُ الكثير من المال وهو جمْع قنطار.
فأما أهل التفسير فقالوا أقوالًا غير خارجة من مذهب العرب: قال
بعضهم القنطار ملءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذهبًا أو فضة وقال بعضهم القنطار ثمانون
ألفَ دِرهم. وقال بعضهم: القنطار ألفُ دينار، وقال بعضهم ألف، رطل
ذهبًا أو فضةً.
فهذه جملة ما قال الناس في القنطار.
والذي بخرج في اللغة أن القنطار مأخوذ من عقد الشيءِ وأحكامه والقنطرة
مأخوذة من ذلك، قكأن القنطار هُوَ الجملة من المال التي تكُون عقدة وثيقة منه.
فأمَّا من قال من أهل التفسير إنَّه شيء من الذهب موف، فأقوى منه عندي ما ذكر من إنَّه من الذهب والفضة، لأن اللَّه - جلَّ وعزَّ - ذكر القناطير فيهما، فلا يستقيم أن يكون القنطار في إحداهما دون الأخرى.
ومعنى (وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ) في اللغة - الخيل عليها السًيمَاءُ والسُّومَة وهي

1 / 383