830

Macnaha Badica ee Aqoonta Khilaafka Ahlu Sharia

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Tifaftire

سيد محمد مهنى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Goobta Daabacaadda

بيروت

كتاب الأيمان
باب من يصح يمينه وما يصح به الْيَمِين
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يصح يمين الكافر. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا ينعقد يمين المكرَه، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينعقد، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعائشة وابن عَبَّاسٍ لغو الْيَمِين ما سبق اللسان من غير قصد أو قصد بأن يحلف باللَّهِ لا يفعل كذا فسبق لسانه وحلف باللَّهِ ليفعلنه، وسواء كان على الماضي أو المستقبل وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي َوَأَحْمَد في إحدى الروايتين لغو الْيَمِين هو الحلف على الماضي من غير أن يقصد الكذب، مثل أن يظن شيئًا فحلف عليه وبان خلافه، فإن قال ذلك في المستقبل لم يكن لغوًا بل يكون يمينًا منعقدة. وعند مالك لغو الْيَمِين هو الْيَمِين الغموس. وعند الحسن ومجاهد وقتادة وسليمان بن يسار والنَّخَعِيّ وَمَالِك في رِوَايَة لغو الْيَمِين هو أن يحلف على الشيء يرى أنه ما حلف عليه ولا يكون كذلك. وعند أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لغو الْيَمِين هو الحلف على الماضي، سواء قصد أو سبق على لسانه، وعنه رِوَايَة ثالثة أن الجميع لغو. وعند ابن عَبَّاسٍ رِوَايَة أخرى أن لغو الْيَمِين وأنت غضبان. وعند سعيد بن جبير هو تحريم الحلال على ترك واجب لم ينعقد يمينه ولا يلزمه كفارة. وعند الزَّيْدِيَّة لغو الْيَمِين هو أن يقول: لا والله وبلى والله عند الغضب والشدة ولم يقصد عقد الْيَمِين على نفسه، أو حلف على شيء وهو يظن أنه صادق والأمر بخلافه. أما إذا ظن صدق نفسه وكان الأمر بخلافه فإنه لغو عند النَّاصِر والمؤيَّد ويَحْيَى، وعند القاسم منهم والشَّافِعِيّ هو يمين وليس بلغو.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء والزُّهْرِيّ والحكم وعثمان البتي وَأَحْمَد في رِوَايَة الْيَمِين الغموس توجب الكفارة، وهي التي يحلف كاذبًا عامدًا. وعند الحسن وَمَالِك واللَّيْث

2 / 296