752

ثم ذكر ما تقدم في كتابه من وصفه...إلى قوله: وأما كتاب السيد الذي كتبه إلي، فهو بسيط حسن، يدل على غزارة علمه، منه أن قال: من الأخ الفقير، المعترف بالتقصير، محمد بن علي الحسيني التجيبي /209 البخاري، إلى السيد شريف، يحيى بن المهدي الحسيني، ألهمك الله ذكره، وأوزعك شكره.

واعلم سيدي، أنه ورد في الأخبار: ((يموت المرء على ما عاش عليه، ويحشر على مامات عليه))، نسأل الله التوفيق، والموت على الإسلام، لنا ولأحبابنا، وحسن الخاتمة.

ومنه: الحمد لله، الذي أشرق نوره في قلوب أوليائه، فاستنارت به سماوات أرواحهم، وأرض نفوسهم وأشباحهم؛ الله نور السماوات والأرض ومن فيهن، ألسنتهم بذكره لهجة، وقلوبهم بنوره بهجة؛ إن نطقوا فعنه، وإن استمعوا فمنه.

...إلى قوله: فهم معادن برازخ الأنوار، ومعادن الأسرار.

ومنه: العلماء ورثة الأنبياء إلى العلم بالله؛ لأن العلم بالله يورث الخشية؛ لقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء } [فاطر:28]، ولم تزل سلسلة الصلاح تمتد من وقت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إلى وقتنا هذا، ولن تزال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.

فالله تعالى يحقق نسبتنا من هذه الطائفة، وأن يتوفانا على محبتهم، وأن يزيدنا منهم ودا، ولايجعلنا ممن نقض له عهدا، بمنه ولطفه.

ومن لطف الله بنا، وعوارفه علينا، أن جمعنا وعرفنا بشيخ زمان قطب المكان.

...إلى قوله: العالم العامل، الكامل بتكميل الله ، إبراهيم بن أحمد الكينعي اليمني، فخر يمن، ويد الزمن.

Bogga 210