Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
قال السيد الإمام، عماد الإسلام (ع): واستخرت الله تعالى، /192 وذكرت لمعة شافية، وسحابة بالبركات هامية، في مودته لآل محمد جملة، وفي الإمامين الأكرمين، الذين أحيا الله بهما دينه، وأعلى رسمه، وطمس بحميد سعيهما رسوم الجاحدين، ومآثر الفاسقين، وسنن المجرمين، وعتاة الظالمين: المولى الإمام المهدي، لدين الله العلي، علي بن محمد بن علي بن الهادي لدين الله ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولده الإمام الناصر لدين الله، أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، رحمة الله الشاملة على البلاد والعباد، ونقمته على الملاحدة الباطنية وذوي العناد، صلاح الأمة، وكاشف الغمة، محمد بن علي بن محمد؛ توجهما الله تعالى بتاج الكرامة، وأحلهما دار الأمن والسلامة، مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وجزاهما عن الإسلام خيرا، وعن المسلمين ثوابا جزيلا، وأعاد من بركتهما على العارف والسامع والمبلغ، وصلى الله عليهما وعلى آبائهما، بأفضل الصلاة والسلام، وأزكى التحية والإكرام، وفي حلية إخوانه المذكورين، وفضلاء دهره من العلماء والصالحين؛ لنفوز بحبهم، ونتبرك بذكرهم إن شاء الله تعالى .
ثم ساق في فضل أهل البيت (ع)، وقد تقدم ما فيه الكفاية إن شاء الله تعالى.
قال: وكان إبراهيم الكينعي يحب أهل البيت محبة ظاهرة، لايتقدمهم في قول ولا عمل، ويقول: يهنيكم يا آل محمد الشرف العلي في الدنيا والآخرة.
وأروي عنه خبرا يسنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لاتزول قدم عبد على الصراط حتى يسأله الله عن أربع: شبابه فيم أبلاه؟ وعمره فيم أفناه؟ وماله من أين اكتسبه وفيم وضعه؟ وعن حبنا أهل البيت؟)) /193 - قلت: وقد تقدم -.
Bogga 193