قال له قائل: فهل تخاف هذه الطبقة من الأولياء على أنفسهم؟
قال: خوف ماذا؟
قال: خوف الله، عز وجل.
قال: لو قسم خوفهم على أهل الأرض لوسعهم، وذلك أن خوف المنفرد لا يوصف: فكل شعرة منه بحيالها قد أخذتها هيبة الله عز وجل. وكل عرق منه قد امتلأ من عظمة الله سبحانه! وانفرد صدره وقلبه لوحدانيته. واكتنفته رحمة (الله) وشملته رأفته، فبهما يتصرف في أموره ويتبسط.
Bogga 46
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين