Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ حكم الماء الراكد ] فإن انقطع الماء الجاري من أوله وآخره وبقي جار من وسطه فحكمه جار إذا كان يحمل البعرة ومثلها ولا ينجسها إلا ما غلب عليه وما انقطع في السواقي من الماء بعد رفع النهر فلا يجوز الاستنجاء منه ولا بأس أن يتوضأ
منه وإذا اتصل الماء الراكد الجاري فجائز الاستنجاء منه ولو لم يجز إذا كان
إذا حرك من طرف لم يتحرك الطرف الثاني منه.
مسألة
[ المفسد للماء الجاري ]
وإذا تطهر بالمصب جنب أو غيره من سائر النجاسات ورجع من ذلك
الماء شيء في البئر هل يفسدها؟ وهل يكون ما جرى من المصب نجس؟
فهذا ماء جاري لا يفسد إلا ما غلب عليه.
مسألة
[ تطهير مكان بول الصبي والجارية ]
وهل من بون بين بول الصبي(1) والجارية فنعم إذا لم يطعم الصبي الطعام هو أقل من بول الجارية وتطهير بوله يصب الماء عليه مادام الصبي لم يطعم الطعام هو أقل ذوكا وتطهير بوله يصب عليه الماء بلا عرك وتطهير بول
الجارية بالعرك والله أعلم.
مسألة
[ أثر دم الحجامة ]
ومن أحس بطعم دم في فيه وكان في وقت يعز عليه يتقنه ولم يغسله
حتى بصق وذهب الطعم فلا بأس عليه وحكمه الطهارة.
قال أبو الحسن عن أبي الحواري عن منير رحمه الله كان يقول : إذا
غسل موضع الحجامة والجرح فما خرج بعد الغسل ليس بمفسد ولم أعلم
أحدا وافقه على ذلك سواه والمعمول عليه إذا كان دما عيبطا فإنه نجس
مفسد وإذا خرجت الصفرة والكدرة من الجرح بعد تطهيره فلا بأس بها،
وقيل الصفرة نجسة على قول وقوله إنها طاهرة.
مسألة
[ خروج مع اللبن الدم أو غيره ]
__________
(1) 1- لقد وضح حديثه - صلى الله عليه وسلم - في تطهير الثوب من بول الصبي والجارية : فيما يرويه
علي أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في بول الغلام الرضيع :
«ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية» قال قتادة : هذا ما لم يطعما، فإذا
طعما غسلا جميعا» انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول 7/81 ، أرقام:
5048 - 5053 .
Bogga 100