736

Kashif Amin

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

قلت: أما عبد الله بن الإمام شرف الدين عليهما السلام فقد ذكر في آخر شرحه لمقدمة الأثمار ذلك وصحح إمامة المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام، واعترض على أئمة أهل البيت عليهم السلام في إثباتهم إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالنص الخفي وقال: إنه لا معنى للنص الخفي، ثم إنه لم يقدر على إنكار إجماعهم على نفس المسألة ولا روى عن أحد من أهل البيت عليهم السلام القول بتقديم المشائخ، بل قال ذلك ترجيحا واجتهادا لنفسه، فهو محجوج بالإجماع قبله، فلا يعتد بما هذا حاله، فلا يقدح ذلك في الإجماع السابق قبله وإلا لزم إبطال جميع الإجماعات من السلف الصالح رحمهم الله تعالى ومن جميع الأمة مهما حدث قول يخالفه فيؤديه إلى إبطال حجية الإجماع وهو معلوم البطلان.

هذا وغير خاف أن ثمة كثيرا في زمننا ممن ينتمي بنسبه إلى أهل البيت عليهم السلام وهو يخالف في العقائد في هذه المسألة وغيرها، فلا يعتد بخلافه أيضا لأنه قد وجد في المتأخرين من يخالف في قواعد العدل والتوحيد والوعد والوعيد فكيف يجعل خلافه قادحا في الإجماعات السابقة له، فلا يصح الالتفات إليه للوجه الذي ذكرناه وهو لزوم بطلان حجية الإجماع من حيث هي.

Bogga 278