455

Kashif Amin

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

قلنا: ليس في الآية ما يدل على المدعى وهو خلق الكفر أو الفسق في المجرمين أو الإيمان والطاعات في المؤمنين، وإنما في الآية ذكر ضلال وهدى مجملين غير مبين المراد منهما فتبقى في حيز المتشابه، ويجوز أن يكون المراد: من يضلل الله من يحكم عليه الله بالضلال أو يسميه به بسبب اجترامه كما تقول: فلان يفسق فلان -أي يحكم عليه بالفسق ويسميه فاسقا-، أو من يبين ضلاله أو من يسلبه التنوير والهدى الزائد على ما يجب من البيان والدلالة، أو من يعذبه ويعاقبه فلا هادي له -أي من يحكم له ويسميه بالهدى صادقا فيما حكم له وسماه به-، أو فلا مبين له يبين هدايته، أو فلا مثيب له، أو فلا منور لبصيرته وموفق له، وعكس هذا في المؤمن الذي حكم الله له بالهدى ونور بصيرته وأثابه وبين هدايته فما له من مضل يفعل به أضداد ذلك، ولنستكفي بذكر هذه الآية عما سواها لأنها أعظم شبهة في هذا الباب.

Bogga 499