464

Kashf Mushkil

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Tifaftire

علي حسين البواب

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أَبَا الدحداح، وَهُوَ من الْأَنْصَار، وَقد اخْتلف الروَاة فِي مَوته، فَقَالَ بَعضهم: قتل يَوْم أحد فِي المعركة. وَقَالَ آخَرُونَ: بل جرح وبرأ ثمَّ مَاتَ على فرَاشه مرجع رَسُول الله ﷺ من الْحُدَيْبِيَة، وَهَذَا أصح لهَذَا الحَدِيث.
وَقَوله: ثمَّ أُتِي بفرس عري - أَي عُرْيَان، وَكَذَلِكَ معرورى.
فعقله رجل: أَي أمْسكهُ لَهُ حَتَّى رَكبه، فَجعل يتوقص بِهِ. قَالَ أَبُو عبيد: التوقص أَن يقصر عَن الخبب ويمرح عَن الْعُنُق وينقل قوائمه نقل الخبب، غير أَنَّهَا أقرب قدرا فِي الأَرْض.
والعذق بِفَتْح الْعين: النَّخْلَة، وبكسرها: الكباسة، وَالْمرَاد هَاهُنَا الكباسة؛ لِأَنَّهُ قَالَ: " مُعَلّق أَو مدلى ".
والرداح: الثقيل بِحمْلِهِ، وَمِنْه امْرَأَة رداح: إِذا كَانَت ثَقيلَة الْأَوْرَاك.
وَكَانَ هَذَا الرجل لما نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٤٥] تصدق ببستان لَهُ فِيهِ سِتّمائَة نَخْلَة، وَكَانَ أَهله فِيهِ، فجَاء فَقَالَ: يَا أم الدحداح، اخْرُجِي فقد أَقْرَضته رَبِّي ﷿، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " كم من عذق رداح فِي الْجنَّة لأبي الدحداح " فَكَأَنَّهُ ﵇ أعَاد ذَلِك عِنْد موت هَذَا الرجل.
٤٤٠ - / ٥٣٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن عشر: أُتِي النَّبِي ﷺ بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ.

1 / 462