101

Kashf Ma Alqahu Iblis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Baare

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Daabacaha

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

١١٩٣هـ

Sanadka Daabacaadda

١٢٨٥هـ

مع النبي ﷺ، وهم أفضل الأمة على الإطلاق، ولم يذكر (١) لهم من هذه الأمور شيء إلا نادرًا، وما عد أحد منهم ذلك فضيلةً لمن وقعت له، وقد بيَّن النبي ﷺ أنها قد تقع لعمر خاصة، بقوله: "فإن يكن أحد في أمتي فعمر" (٢)، ولا ريب أن أبا بكر الصديق ﵁ أفضل من عمر ﵁، فلم يقع له شيء من ذلك كغيره من السابقين الأولين؛ فلا حجة لأحد فيما يدعي أنه كرامة من كل وجه من الوجوه كما تقدم. وقد تقدم أن المعجزات التي وقعت للرسل أعظم وأعظم، فصارت إعلامًا على صدقهم فيما دعوا إليه من تجريد (٣) التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، فلم تكن دليلًا على أنه يجوز أن يستغاث بهم أو يعتقد فيهم بما لا (٤) يجوز اعتقاده في أحد سوى الله من نفع أو ضر، أو رغبة أو رهبة (٥)، والقرآن ينادي بهذا في كل سورة. ونذكر هنا ما ذكره العماد ابن كثير (٦) في هذا المعنى في أول تفسير سورة البقرة فإنه –رحمه الله تعالى-قال: (وذكر القرطبي هاهنا مسألة فقال: قال علماؤنا –﵏-من أظهر الله على يديه ممن ليس بنبي كرامات وخوارق للعادات فليس ذلك دالًا على ولايته، خلافًا لبعض الصوفية والرافضة.

(١) في "ش": "لم يكن". (٢) سبق تخريجه. (٣) سقطت من: (المطبوعة) "تجريد". (٤) في "ش": "مالا". (٥) في "ش": "ورغبة ورهبة". (٦) انظر "تفسير ابن كثير": (١/٤٩و ٨٠) .

1 / 114